ترتّب الأثر عليه وعدم استقلاله في ذلك ، ولا ينكره القائل بالصحّة ، وحاصله أنّ
البيع بعد الإجازة يكون بيع المالك ، فيكون صحيحاً من هذه الجهة لا من جهة استناده
إلى العاقد .
وهذا الجواب وإن ارتضاه المحقّق النائيني إلاّ أنّه مردود بأنّ هذا الجواب بعد
تسليم أنّ إنشاء البيع تصرّف منهي عنه وأنّ النهي يقتضي الفساد ، وعليه فيكون نفس
الانشاء فاسداً وملغى في نظر الشارع وغير قابل لترتّب الأثر عليه حتّى بعد الإجازة
، فإنّ لحوق الإجازة بالانشاء الفاسد غير مجد .
بقي الكلام فيما أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) في حاشيته ( 1 ) في المقام وملخّصه : أنّ
الفضولي إذا باع شيئاً معلّقاً على إجازة المالك يكون باطلا لأجل التعليق في البيع
هذا .
والظاهر أنّه اشتباه منه ( قدّس سرّه ) لأنّ التعليق على ما يتوقّف صحّة البيع عليه
ممّا لا يوجب البطلان نظير قول الزوج فلانة طالق إن كانت زوجتي ، أو بعتك إن اشتريت
أو رضيت ، وإجازة المالك في المقام من هذا القبيل .
بيع الفضولي للمالك مع سبق نهيه عنه
المسألة الثانية : فيما إذا نهاه المالك عن بيع ماله سابقاً ومع ذلك باعه الفضولي
وهل هي كسابقتها في الصحّة أو أنّها باطلة لسبق النهي ؟ المشهور المعروف أنّها
كالصورة السابقة صحيحة ولا أثر لسبق المنع من المالك بوجه ، وذهب بعضهم إلى بطلانها
لأجل المنع المتقدّم وعلى هذا حمل العلاّمة ( قدّس سرّه ) ( 2 ) ما ورد من النبوي
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 140 .
( 2 ) التذكرة 2 : 588 ، السطر 18 .