تعمّم كما تضيّق . وكيف كان فالعمومات وهذه الرواية كافية في الصحّة .
وأمّا الجهة الثانية : فأصل مسألة أنّ الردّ مانع عن لحوق الإجازة محلّ منع لأنّه
لا دليل عليه سوى استحسانات لفّقها الشيخ ( قدّس سرّه ) والإجماع المنقول وسيجئ
الكلام فيه إن شاء الله تعالى . مع أنّه لو سلّمنا حجّية الإجماع المنقول فالمتيقّن
من مورده صورة إنشاء الردّ لا مجرّد الكراهة الباطنية كما في المقام .
وأمّا ما ذكره الشيخ تأييداً لكفاية الكراهة الباطنية في صدق الردّ - من حكم بعضهم
بأنّه إذا حلف الموكّل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد - فقد حمله
المحقّق النائيني ( 1 ) على المعاملة الخيارية في زمان الخيار ، فإنّه بانكار الوكالة
ينفسخ العقد ، لأنّه لا يعتبر في إعمال الخيار زائداً على إظهار الكراهة لفظ مخصوص
، ولكن الظاهر أنّ هذا الحمل غير وجيه .
فنقول : إنّ الحلف على عدم التوكيل يتصوّر على وجهين : الأوّل أن يريد به ردّ
الشراء ، فيكون الحلف إنشاء للردّ وبه يبطل العقد ، والثاني أن يريد به نفي الوكالة
فقط حتّى لا يتنجّز الشراء في حقّه ، وهذا لا يقتضي ردّ الشراء بل يبقى معلّقاً على
إجازته ، والمتيقّن من مورد كلامهم هو الأوّل ، فيكون خارجاً عن محلّ الكلام ولا
يصحّ للتأييد ، لأنّ الكلام في حصول الردّ بمجرّد الكراهة الباطنية ، والمتيقّن من
مورد كلامهم هو الكراهة المبرزة التي يتحقّق بها إنشاء الردّ بلا إشكال .
فالمتحصّل : أنّ النهي السابق لا يمنع عن إجازة البيع بوجه .
بيع الفضولي لنفسه
المسألة الثالثة : فيما لو باعه الفضولي لنفسه ، والكلام في ذلك أيضاً يقع من
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 : 32 .