به نسمة ويعتقها ويحجّه عنه أو يحج عنه - بصيغة المبني للمفعول - فمات فاشترى
المأذون أباه وأعتقه ودفع إليه باقي المال وحج عنه ثمّ تنازع مولى المأذون ومولى
الأب وورثة الدافع وادّعى كل منهم أنّه اشتراه بماله ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام )
ما مضمونه : إنّ الحج يمضي على ما هو عليه ، وأمّا المملوك فيردّ رقاً لمولاه ،
وأيّ الفريقين أقاموا البيّنة بعد ذلك على أنّه اشتري بماله كان رقّاً له ،
الحديث ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال أو التأييد بها : أنّ الشراء لو كان بمال مالك العبد المعتق كان
فاسداً لأنّه اشتري بمال مالكه ، وإن كان بمال مالك العبد المأذون صح ولكنّه خارج
عن الفضولي ، وأمّا إن كان بمال الميّت فلا محالة يكون الشراء فضولياً ، لأنّ
الشراء كان بعد موته بدون إذن الورثة ، والمفروض أنّهم أجازوه بعد تحققه ، فانّ
مطالبتهم للعبد يكون إجازة للشراء ، وقد حكم الإمام ( عليه السلام ) بأنّهم إذا
أقاموا البيّنة على أنّه اشتري بمالهم كان رقاً لهم ، ومعناه صحة الشراء الفضولي
إذا فرض أنّهم أقاموا البيّنة على ذلك ، هذا .
وفيه - مضافاً إلى ضعف السند بابن أشيم فإنّه غير ممدوح - ضعف الدلالة لأنّ من
المحتمل أنّ الورثة أيضاً كان لهم مال عند المأذون ، فيدّعون أنّ العبد اشترى
بمالهم ، فيخرج الشراء حينئذ عن الفضولية ، فتأمّل . فكون الشراء فضولياً مبني على
أحد أمرين : إمّا أن يكون دفع الميّت المال إلى المأذون بعنوان الوصية ، ولكن
الورثة يدعون أنّ العبد لم يشتر بالمال الذي عيّنه الميت لذلك وإنّما اشتراه بمال
آخر من الميت لم يعيّنه لذلك ، وإلاّ فإذا أقرّوا بالوصية وأنّ العبد اشترى بالمال
الذي عيّنه الميت ولم يكن زائداً على الثلث لم يكن لهم حق المخاصمة أصلا . وإمّا
أنّ الورثة ينكرون الوصية ويدعون أنّ الميّت إنّما دفع المال إلى المأذون بعنوان
الوكالة وقد
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 280 / أبواب بيع الحيوان ب 25 ح 1 .