إلى ذلك ، مضافاً إلى أنّ صحة هذا الشرط محل الكلام بين الأعلام ، بل المعروف عدم
كون العامل ضامناً حتى بالاشتراط .
وأمّا التوجيه الثاني ففيه أوّلا : ما عرفت من أنّ معاملة العامل لو كانت فضولية لا
تكون الخسارة على العامل على كلا تقديري الصحة والفساد . وثانياً : أنّه مناف لما
هو ظاهر بعض الأخبار ( 1 ) الواردة في المقام ، حيث جعل فيها الوضيعة - أعني الخسارة
- مقابلا للضمان وقال ( عليه السلام ) عند مخالفة العامل للشرط أنه يكون ضامناً ، ثمّ
بعد ذلك قال ( عليه السلام ) إن ربح يقسّم الربح بينهما وإن خسر كانت الخسارة على
العامل ، فانّ ظاهره أنّ ضمان الخسارة والنقصان يكون مقابلا لضمان العين الثابت
بمقتضى على اليد أو حديث من أتلف ، فلا يتم شيء من هذه التوجيهات ، بل الظاهر أنّ
تقسيم الربح وكون الخسارة على المالك حكم تعبّدي على خلاف القاعدة ، كما أنّ نفوذ
عقد الوكيل المعزول قبل وصول عزله إليه أيضاً على خلاف القاعدة ، وقد ثبت بالتعبّد
.
* قوله ( قدّس سرّه ) : الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم ( 1 ) .
( 1 ) تقريب الاستيناس بها ظاهر فإنّها لو قيّدت بصورة إجازة الولي - كما صرّح به بعض
- كان موردها داخلا في الفضولي وإلاّ فيستأنس بها لصحة الفضولي ، لأنّ صحة الاتجار
بمال الغير بدون إذن سابق ولا إجازة لاحقة تقتضي صحتها بعد الإجازة بطريق أولى .
وفيه : أنّ جملة من الأخبار الواردة في الاتجار بمال اليتيم واردة في اتجار
هامش
( 1 ) منها ما ورد في الوسائل 19 : 15 / كتاب المضاربة ب 1 ح 1 وغيره .