الولي وأنّه إن كان ملياً وضمن المال - أي بالضمان الاختياري أعني الاقتراض -
فالربح له والخسارة عليه ، وإلاّ فالربح لليتيم والخسارة على الولي ، وبعض الأخبار
وإن كانت مطلقة إلاّ أنّه لا يبعد حملها على الولي أيضاً ( 1 ) ، وفي بعضها : « سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس في مال اليتيم زكاة إلاّ أن يتّجر به ، فان
اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به » ( 2 ) والمراد بالزكاة الزكاة
المستحبّة في الاتّجار .
وبالجملة : المستفاد من هذه الروايات [ أنّ ] غير الولي مطلقاً ، والولي إذا لم يكن
ملّياً أو لم يضمن مال اليتيم واتّجر به لنفسه كان الربح لليتيم والخسارة عليه
فإنّه تصرّف عدواني ولو من الولي . وعلى أي تقدير - أي سواء كان التصرف من الولي
لنفسه أو من الأجنبي - كان أجنبيّاً عمّا نحن فيه ، أمّا لو كان هو الأجنبي فلعدم
ذكر الإجازة من الولي في الروايات أصلا ، بل لو كان مورداً للإجازة لزم أن يكون
الوضيعة كالخسارة على اليتيم ، ولم يكن وجه لكون الربح له والخسارة على التاجر .
وتوهّم أنّ الشارع ولي الكل وهو أجاز ذلك ، فيه : ما لا يخفى ، فانّ محلّ الكلام
إجازة من يملك العقد وأمّا الشارع فأجازته حكمه ، وهو إن كان ثابتاً فثابت قبل
العقد لا بعد تحققه ، فالظاهر أنّ ذلك حكم تعبّدي ثابت في مال اليتيم ولا ربط له
بالفضولي أصلا .
* قوله ( قدّس سرّه ) : وربما يؤيّد المطلب برواية ابن أشيم ( 1 ) .
( 1 ) مضمون الرواية أنّ أحداً دفع إلى العبد المأذون في التجارة مالا ليشتري
هامش
( 1 ) [ ولمزيد التوضيح راجع مصباح الفقاهة 4 : 58 - 60 ] .
( 2 ) الوسائل 9 : 87 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 2 .