بيع الفضولي
اشتراط كون المتعاقدين مالكين أو مأذونين .
* قوله ( قدّس سرّه ) : ومن شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين ( 1 ) .
( 1 ) تارة يكون العقد صادراً من المالك - أي من له السلطنة على العقد ، سواء كان
مالكاً أو مأذوناً - وهذا لا إشكال في صحته من هذه الجهة . وأُخرى يكون صادراً من
غير المالك من دون أن يلحقه الإجازة لاحقاً ، وهذا لا إشكال في فساده ، وهناك وسط
بينهما بأن يكون العقد صادراً من غير المالك إلاّ أنّه تلحقه الإجازة ، وهذا هو
مورد البحث في هذه المسألة .
ثمّ إنّ المصنّف ( 1 ) تعرّض قبل الشروع في البحث لبيان أمرين أحدهما : دخول الايقاعات
في البحث ، أعني جريان الفضولي في الايقاعات وصحتها بلحوق الإجازة وعدمه . ثانيهما
: أنّ عقد الفضولي إذا كان مقروناً برضا المالك من دون مبرز - سواء علم به العاقد
من الخارج أو لم يعلم به - يكون خارجاً عن الفضولي ولا يحتاج إلى الإجازة ، بحيث
يجب على المالك بينه وبين الله إذا كان راضياً بالعقد حين تحققه تنفيذه أو يحتاج
إلى الإجازة أيضاً .
أمّا الأمر الأوّل : فدخول الايقاعات في الفضولي مبني على كون صحة عقد الفضولي على
القاعدة وعدمه . فان قلنا بأنّ صحّته على القاعدة بمقتضى عموم
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 346 .