ذلك لانشائه - ولو للغير - وظهور الإذن في الإذن السابق لا بدّ من رفع اليد عنه ، لا
لما ذكره المصنف من قرينية ما دلّ على لحوق الإجازة بنكاح العبد بدون إذن مولاه على
أنّ المراد بالإذن في الرواية أعم من السابق واللاحق ، بل لحكومة قوله ( عليه
السلام ) « إنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده فإذا أجاز جاز » وعليه فانّ هذه
الكبرى الكلّية ناظرة إلى نكاح العبد بدون إذن السيد سابقاً ، وقد حكم فيها
بقابليته للحوق الإجازة إذا لم يكن عصياناً له تعالى غير قابل لتبدّله بالرضا ، ولو
لم يكن إجماع على عدم لحوق الإجازة بالايقاعات لقلنا بصحة طلاقه أيضاً بالإجازة
اللاحقة ، فلا دليل على اعتبار خصوص الإذن السابق في صحّة انشاء العبد أصلا .
ثم كان المناسب أن يتعرّض المصنف لبيان أنّ إجازة السيد تكون كاشفة أو ناقلة ،
فنقول : أمّا لو قلنا بالكشف الحكمي على القاعدة وأنّه مقتضى تعلّق الإجازة بالعقد
السابق فنقول به في المقام أيضاً ، وأمّا لو قلنا بالكشف الحقيقي وأنّ المعتبر في
صحة العقد تعقّبه بالرضا والإجازة ، فحيث إنّه على خلاف القاعدة فلا بدّ من القول
بالنقل في المقام ، لأصالة عدم حصول الأثر إلى زمان تحقق الإجازة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : لو أمر العبد آمر أن يشتري ( 1 ) .
( 1 ) حاصل هذا الفرع : أنّه لو أمر العبد آمر بشراء نفسه من مولاه أو بغير الشراء من
بقية العقود ففعل فهل يصح ذلك أم لا ؟ حكى المصنف ( 1 ) بعد ما قوّى الصحة البطلان عن
القاضي ، وقد استدلّ عليه بوجهين :
الأوّل : استلزامه اتّحاد الموجب والقابل ، لأنّ العبد بمنزلة المالك .
وفيه : أنّه أوّلا لم نعثر على ما يدلّ على اعتبار تعدد الموجب والقابل ، فلا
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 343 .