خارجاً عن هذه الكبرى .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ إنشاء العبد لا يتوقّف على إذن السيد أصلا وعلى
تقدير توقّفه عليه فينفذ بلحوق الإجازة ، والاشكال يندفع بأنّها تتعلّق بمضمون
العقد - أعني ما أنشأه العبد - لا بنفس الانشاء بما هو ، وهو أمر مستمر قابل لذلك .
فذلكة البحث ونتيجة ما تقدّم بنحو الاجمال : هو أنّ دليل المنع عن تصرف العبد بدون
إذن سيّده أمران :
أحدهما : الآية المباركة ، وهي قوله تعالى : ( لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْء ) ولا يصح أن
يراد به نفي القدرة تكليفاً ، بداهة جواز كثير من أفعاله اليسيرة الضرورية وعدم
توقفه على إذن سيده ، فلا بدّ وأن يراد به نفي القدرة الوضعية - أي النفوذ - وحينئذ
ينحصر موردها بما يكون قابلا للنفوذ وعدمه ، فلا يعم إنشاءه للغير ، فانّ الإنشاء
بما أنّه إنشاء لا يترتّب عليه الأثر ليكون قابلا للنفوذ ، كما أنّ مقتضى أخذ عنوان
المملوك في الآية اختصاصها بما يكون رفع الأثر عنه معلولا للمملوكية فلا يعمّ تصرفه
في أموال مولاه ، فيخرج وكالته في الإنشاء من الغير عن مورد الآية لكون المراد من
نفي القدرة القدرة الوضعية بمعنى النفوذ ، كما أنّ تصرّفه في أموال المولى يخرج عن
الآية ، لظهور أخذ المملوك في العلّية ، وهذا مراد المصنف من إجمال المخصص والرجوع
إلى العمومات .
ثانيهما : قوله ( عليه السلام ) : « المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلاّ بإذن سيده
» الحديث ( 1 ) وظاهر النكاح والطلاق هو نكاح العبد لنفسه وطلاقه لنفسه وهو تصرف في
نفس العبد ولا ربط له بانشائه للغير ، وعلى فرض التنزّل وشمول
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 101 / أبواب مقدّمات الطلاق ب 45 ح 1 .