هو الجامع بين الأمرين كما في المثال .
وعليه أيضاً تارة يكون لانضمام كل من الشيئين دخل في مالية الآخر كفردي النعال أو
مصراعي الباب ، وفي هذا الفرض إذا أكرهه الجائر على بيع أحدهما فباعهما معاً ، بطل
البيع في الجميع لاستناده إلى خوف ضرر الجائر ، فانّ المكره عليه وإن كان بيع
أحدهما ، إلاّ أنّه إنّما يختار بيع كليهما من باب كونه أقل ضرراً ، إذ لو باع
واحداً منهما لبقي الآخر بلا فائدة ، ولا يحصل رغبة في شرائه ، فبعد ما أُكره على
بيع أحدهما ، إذا لم يبع شيئاً منهما يقع في ضرر الجائر ، وإذا باع أحدهما دون
الآخر تضرّر من جهة بقاء الآخر بلا راغب يرغب في شرائه ، ولا ينتفع به ، فلا محالة
يبيعهما معاً ، فيكون بيع كليهما مستنداً إلى خوف ضرر الجائر فيبطل .
وأُخرى لا يكون لانضمام كل من الشيئين دخل في مالية الآخر ، كما إذا أكرهه الجائر
على بيع أحد فرسيه فباعهما معاً دفعة واحدة كما هو المفروض ، فهل يصح البيع في
كليهما كما اختاره المصنف ( رحمه الله ) ( 1 ) ، لأن ما وقع خارجاً - وهو بيع كليهما -
لم يكن مكرهاً عليه ، أو يعيّن الصحيح منهما بالقرعة ، أو يبطل البيعان ، لأن
صحّتهما معاً غير ممكن ، لكون أحدهما مكرهاً عليه ولا تعيّن له في الواقع فيبطل كلا
البيعين ، إذ لا معنى لامضاء أحدهما غير المعيّن ، كما عن بعض مشايخنا المحققين
( رحمهم الله ) ( 2 ) ؟ وجوه .
والظاهر هو صحة أحدهما ، ويتعيّن باختيار البائع من دون حاجة إلى القرعة . أمّا صحة
البيع في أحدهما ، فلإطلاق الأدلة من قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللهُ
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 324 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 54 .