زوجها على شرب الخمر ولا يترتّب على تركه إلاّ الاختلال الداخلي ، ولكن يرتفع به
الأثر الوضعي في المعاملات ومنها اليمين فتأمّل .
فالصحيح اعتبار العجز عن التفصّي في صدق الاكراه .
وأمّا التفصيل بين الاكراه من حيث الموضوع دون الحكم ، بدعوى أنّ جريان حكم الاكراه
مع القدرة على التورية تعبّدي ، فلم نعرف له وجهاً ، لأنّ ذلك يحتاج إلى قيام
الدليل على ثبوت حكم الاكراه لغير الاكراه وهو مفقود ، هذا كلّه في بيان أصل
الاكراه فيقع الكلام في فروعه .
* قوله ( رحمه الله ) : إذا أُكره الشخص على أحد الأمرين المحرّمين ( 1 ) .
( 1 ) المحكي عن جماعة صحّة العقد إذا أُكره على الجامع بينه وبين غيره كما إذا أُكره
على بيع داره أو طلاق زوجته فطلّقها ، بدعوى أنّ ما وقع في الخارج ليس بشخصه
متعلّقاً للاكراه ، لأنّ الاكراه إنّما تعلّق بالجامع دون الشخص ، فهو صادر عن طيب
النفس فيترتّب عليه الأثر .
وقد أورد عليه المصنّف ( رحمه الله ) ( 1 ) أوّلا : بالنقض وأنّ الاكراه على الجامع لو
لم يكن رافعاً لأثر ما وقع في الخارج لكونه واقعاً عن طيب النفس لزم عدم ترتّب
الأثر على الاكراه مطلقاً ، لأنّ الاكراه دائماً يكون على الجامع والطبيعي
والخصوصيات تكون خارجة عن حيّز الاكراه ، مثلا يكره على البيع وأمّا من حيث
الخصوصيات الشخصية من المكان والزمان والفارسية وغيرها ، فلم يتعلّق بها إكراه
ويكون تحققها بطيب النفس .
وفيه : أنّ النقض غير وارد لأنّ الخصوصيات على قسمين :
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 320 .