أمرين :
الأوّل : اعتبار قصد التملّك في حصول الملكية ، وبما أنّ قصده كلا قصد لا يملك .
وفيه : أنّ الأدلة مطلقة كقوله ( عليه السلام ) « من سبق إلى مكان فهو أحق به » ( 1 )
أو « من أحيى أرضاً ميتة فهي له » ( 2 ) إذ ليس فيها اعتبار القصد .
والثاني : إثبات أنّ قصده كلا قصد . وهو ممنوع أيضاً ، لأنّ المراد من قوله « عمده
وخطؤه واحد » أنّ ما كان من افعال البالغين لعمده أثر ولخطئه أثر آخر ينزّل عمد
الصبي فيه منزلة الخطأ ويترتّب أحكام المنزل عليه على المنزل بعد رفع أثر المنزّل ،
وهو مختص بباب الجنايات فلا يكون معناه أنّ قصده كلا قصد .
فقد تحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ شيئاً من معاملات الصبي لا ينفذ إلاّ خصوص الوصية
، حيث ورد النصّ بصحّتها كما سيأتي .
وأمّا ما كان خارجاً عن العقود والايقاعات كالقبض والقصد في الحيازات بناءً على
اعتباره فهو صحيح ونافذ من الصبي ، فلو أقبض شخص الصبي شيئاً يكون قبضه نافذاً
ويترتّب عليه الأثر ، لأنّ عمدة الدليل على عدم نفوذ الأمر من الغلام هو قوله : متى
يجوز أمر اليتيم ؟ قال ( عليه السلام ) إذا بلغ أشدّه ( 3 ) وهو مختصّ بما يصدق عليه أمر
اليتيم وهي العقود والايقاعات .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 278 / أبواب أحكام المسجد ب 56 ح 1 و 2 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) الوسائل 25 : 413 / كتاب إحياء الموات ب 2 ح 1 ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) الوسائل 18 : 412 / كتاب الحجر ب 2 ح 5 ( مع اختلاف ) .