* قوله ( رحمه الله ) : ووصيته وايصال الهدية وإذنه في الدخول ( 1 ) .
( 1 ) ( 1 ) أمّا الوصية من الصبي البالغ عشر سنين فمنصوص عليها ( 2 ) وأمّا إيصال الهدية
وإذنه في الدخول فلم نعرف وجهاً لاستثنائهما لعدم دخولهما في المستثنى منه ، فإنّه
تصرّفات الصبي التي تكون موضوعاً لأثر شرعي وليس شيء من الأمرين كذلك . أمّا إيصال
الهدية فلعدم كونه مقوّماً لعقد الهبة ولذا يمكن تحققه بواسطة حيوان ونحوه . وأمّا
الإذن في الدخول إلى دار الغير فليس في نفسه موضوعاً لجواز الدخول ، فان حصل منه
الاطمئنان برضى المالك كما هو الغالب فهو المعتبر وإلاّ فلا يجوز التصرف في مال
الغير سواء كان الآذن بالغاً أو صبياً ، فلا معنى لاستثنائهما بعد عدم دخولهما في
مورد البحث .
* قوله ( رحمه الله ) : بين أن تكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة ( 2 ) .
( 2 ) استدلّ على التفصيل بين الأُمور الحقيرة وغيرها بقيام السيرة على نفوذ معاملة
الصبي في الأُولى ، وبقوله ( عليه السلام ) « نهى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) عن
هامش
( 1 ) [ من هنا إلى ص 398 لم يوجد في مخطوطة المؤلّف نقلناها من محاضرات في الفقه
الجعفري مع تصحيح وتحقيق منّا ] .
( 2 ) روي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا بلغ الغلام عشر سنين
وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته » وعن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : « سألته عن وصية الغلام هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت
وصيته » وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا
بلغ الصبي خمسة أشبار أُكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته » وعن زرارة عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله
ما أعتق أو ما تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحق فهو جائز » [ الوسائل 19 : 361 -
363 / كتاب الوصايا ب 44 ح 2 ، 7 ، 5 ، 4 ] .