مشكوك الحصول كما إذا قال : بعتك هذا المال إن كانت الساعة الساعة الخامسة ولم
يعلما أنّ الساعة هي الخامسة أو غيرها ، وما إذا كان أمراً استقبالياً مشكوك الحصول
أو معلوم الحصول كما إذا قال : أنت وكيلي في بيع داري إذا جاء يوم الجمعة بأن يكون
مجيؤه شرطاً لحصول الوكالة على نحو الواجب المشروط ، وأمّا إذا كان العقد منجّزاً
وكان القيد راجعاً إلى متعلّق العقد على نحو الواجب المعلّق فقد عرفت أنّه ممّا لا
إشكال في صحّته كما إذا قال : أنت وكيلي في بيع داري يوم الجمعة على أن يكون يوم
الجمعة قيداً للبيع . هذا تمام الكلام في الأقسام الاثني عشر .
بقي الكلام في مدرك بطلان الأقسام الثلاثة المتقدّمة ، والإنصاف أنّ المسألة من
العويصات ، لأنّ الأدلّة العامّة والخاصّة غير قاصرة الشمول لها لأنّها أيضاً بيع
وعقد وتجارة عن تراض ، مضافاً إلى أنّها واقعة في العرف أيضاً بكثير وليست عندهم
أمراً مستبشعاً ، إذ لا مانع عندهم من أن يبيع أحد ماله بشرط أن تجيئه البرقية على
أنّ وكيله اشترى مثله له كما هو واقع بين التجّار ، أو يشتري شيئاً بشرط أن يرضى به
أبوه وهكذا .
وعليه فيقع الكلام فيما يمنع عن شمول الاطلاقات والعمومات لها .
المانع الأوّل : الاجماع المدّعى في المقام . ولكنّه لا يمكن الاعتماد عليه لأنّه
لا يفيد القطع برأي المعصوم ( عليه السلام ) خصوصاً بعد التعليلات المذكورة في
كلماتهم .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ كلمات المجمعين غير متطابقة على مطلب واحد ، وذلك لأنّ
بعضهم ذكر اعتبار التنجيز في العقود وعلّله بأنّه لا يحصل بدونه الجزم في الانشاء ،
ولازمه صحّة تعليق العقد على أمر معلوم الحصول في المستقبل لأنّه لا ينافي الجزم ،
وبعضهم ذكر أنّ المعتبر في صحّة العقود هو عدم التعليق تعبّداً ، ولازمه بطلان
العقد فيما إذا علّق على ما يتوقّف صحّة العقد عليه عقلا أو شرعاً ، كما إذا قال :
بعتك هذا إن قبلته أو إن كنت بالغاً ، لأنّه معلّق في مقام الاثبات وهو موجب
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٢١٧