الخاصّة والعامّة أنّ كل لهو المؤمن باطل إلاّ في ثلاث - وقد تقدّم في الحاشية ( 1 ) - وهو بإطلاقه شامل للمقام ، وقد تقدّم أيضاً أنّ « كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر » ومن الواضح أنّ المسابقة وإن كانت بغير عوض تلهي عن ذكر الله .
وفيه : أنه لا دليل على حرمة مطلق اللهو كما عرفت وستعرفه في البحث عن حرمة اللهو ( 2 ) فإنّ كثيراً من الأُمور لهو وهو ليس بحرام ، كاللعب بالأحجار والأشجار والسبحة واللحية وأزرار الثوب ونحوها . على أنّه لا ملازمة بين ما نحن فيه وبين اللهو ، فإنّ النسبة بينهما هي العموم من وجه ، إذ كثيراً ما تكون المسابقة للأغراض العقلائية من تربية البدن ومعالجته والتنزّه والتفريح كما هو واضح .
حرمة القيادة
قوله : السادسة عشرة : القيادة حرام ( 3 ) .
أقول : وهي في اللغة ( 4 ) السعي بين الشخصين لجمعهما على الوطي المحرّم ، وقد يعبّر عنها بكلمة الدياثة . ولا شبهة في حرمتها وضعاً وتكليفاً ، بل ذلك من ضروريات الإسلام ، وهي من الكبائر الموبقة والجرائم المهلكة .
وفي مرسلة الشيخ الورّام عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) « عن جبرئيل قال : اطّلعت على النار فرأيت في جهنّم وادياً يغلي ، فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ فقال :
هامش
( 1 ) في ص 567 .
( 2 ) في ص 641 وما بعدها .
( 3 ) المكاسب 1 : 385 .
( 4 ) مجمع البحرين 3 : 132 ، تاج العروس 2 : 478 مادّة قود .