عليه جملة أُخرى من الروايات ( 1 ) - فلا يتوجّه الإشكال على الرواية ، لإمكان صدور الفعل عنهم ( عليهم السلام ) جهلا قبل الإرادة .
ولكن الذي يسهل الخطب أنّ البحث في علم الإمام من المباحث الغامضة والأولى ردّ علم ذلك إلى أهله ، كما ذكره المصنّف ( رحمه الله ) . على أنّ الرواية المذكورة ضعيفة السند .
حكم المسابقة بغير رهان فيما عدا الموارد المنصوصة
قوله : الرابعة : المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه .
أقول : المشهور بين الأصحاب هو عدم جواز المسابقة بغير رهان فيما عدا الموارد المنصوصة ، كالمصارعة وحمل الأثقال والجري على الأقدام ، وكالمسابقة على السفن والبقر والكلاب والطيور ، والمكث في الماء ، وحفظ الأخبار والأشعار ورمي البنادق ، والوقوف على رجل واحدة وغيرها . وقد ذهب بعض الأصحاب وجمع من العامّة ( 2 ) إلى الجواز .
ويمكن الاستدلال على الحرمة بوجوه :
الأول : دعوى الإجماع عليها ، وقد ادّعاه غير واحد من الأصحاب .
وفيه : أنّ من المحتمل القريب استناده إلى الوجوه الآتية ، فليس هنا إجماع تعبّدي ، ومن هنا علّله بعض الأعاظم من الأصحاب بعموم النهي عن المسابقة إلاّ
هامش
( 1 ) منها ما ذكر في الكافي 1 : 256 - 258 .
( 2 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 49 - 50 نقل عن المذاهب الأربعة جواز المسابقة بدون رهن .