تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
في ثلاثة . الثاني : ما ورد في جملة من الأحاديث من نفي السبق إلاّ في خفّ أو حافر أو نصل ( 1 ) بدعوى أنّ السبق - بالسكون - مصدر لكلمة سبقه إلى كذا ، أي تقدّمه وخلفه وغلبه على كذا ، فيراد من نفيه نفي مشروعية المسابقة والمغالبة وإن لم يكن فيها رهان ، فيكون مفاده كمفاد لا رهبانية ولا نجش في الإسلام . وفيه : أنّ ذلك إنّما يتم لو كان المذكور هو السبْق بسكون الباء ، ولم يثبت ذلك ، بل في المسالك أنّ قراءة الفتح هي المشهور ( 2 ) ، والسبَق - بالفتح - هو العوض الذي يتراهن عليه المتسابقون ، وعليه فلا تدلّ الرواية إلاّ على تحريم المراهنة فقط . بل قال المصنّف : إنّها غير ظاهرة في التحريم أيضاً ، لاحتمال إرادة فسادها ، بل هو الأظهر ، لأنّ نفي العوض ظاهر في نفي استحقاقه ، وإرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد . ومع الإغضاء عن ثبوت قراءة الفتح فالرواية مجملة ، فلا يجوز التمسّك بها إلاّ في الموارد المتيقّنة ، على أنّها ضعيفة السند . ثم إنّه أورد المصنّف - على قراءة السكون - بأنّه على تقدير السكون فكما
هامش
( 1 ) ففي الكافي 5 : 48 / 6 ، والوافي 15 : 152 / 12 ، والوسائل 19 : 253 / كتاب السبق والرماية ب 3 ح 2 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : لا سبق إلاّ في خفّ أو حافر أو نصل ، يعني النضال » وهي ضعيفة بمعلّى بن محمد . وقد ذكرت هذه الرواية في جملة من أحاديث العامّة . راجع سنن البيهقي 10 : 16 . وفي المستدرك 14 : 80 / كتاب السبق والرماية ب 3 ح 3 عن دعائم الإسلام ] 1 : 345 [ : « لا سبق إلاّ في ثلاث : في خفّ أو حافر أو نصل » وهي مرسلة . وعن الشهيد الثاني ] في شرح البداية في علم الدراية : 59 [ إضافة الجناح . ( 2 ) المسالك 6 : 69 - 70 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 580 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي