تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
يحتمل نفي الجواز التكليفي يحتمل نفي الصحّة ، لوروده مورد الغالب من اشتمال المسابقة على العوض . وفيه أولا : أنّ المسابقة بدون المراهنة كثيرة في نفسها . وثانياً : أنّ غلبة الوجود بمجرّدها لا توجب الانصراف . الثالث : أنّ مفهوم القمار صادق على مطلق المغالبة ولو بدون العوض ، كما يدلّ عليه ما تقدّم ( 1 ) في بعض الروايات من تسمية اللعب بالشطرنج بدون المراهنة قماراً ، وعليه فتشمله الإطلاقات الدالّة على حرمة القمار . وفيه : أنّك قد عرفت فيما سبق آنفاً أنّ الرهان مأخوذ في مفهوم القمار ، سواء كان اللعب بالآلات المعدّة له أم لا ، فالمسابقة بغير المراهنة خارجة عن القمار موضوعاً . وإطلاق القمار عليها أحياناً لا يدلّ على الحقيقة ، فإنّه أعمّ من الحقيقة والمجاز . وحرمة اللعب بالنرد والشطرنج من جهة الأدلّة الخاصّة ، لا من جهة صدق مفهوم القمار عليه . ولو سلّمنا أنّ إطلاق القمار على المسابقة الخالية عن العوض على سبيل الحقيقة فإنّ السيرة القطعية قائمة على جوازها ، كالسباحة والمصارعة والمكاتبة والمشاعرة وغيرها ، خصوصاً إذا كان الفعل أمراً قربياً ، كبناء المساجد والقناطر والمدارس ، فإنّ في ذلك فليتنافس المتنافسون . الرابع : أنه قد علّل تحريم اللعب بالنرد والشطرنج في بعض الأخبار المتقدّمة ( 2 ) بأنّه من اللهو والباطل ، وهو جار فيما نحن فيه أيضاً ، بل ورد من طرق
هامش
( 1 ) في ص 565 ، 570 ، 574 . ( 2 ) في ص 567 ، 568 ] وقد عُدّ الشطرنج في الأخير من اللعب [ .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 581 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي