من طرقهم ، وسنشير إليها .
وتدلّ على حرمة العمل بقول القافة الآيات الدالّة على حرمة العمل بغير علم وعلى حرمة اتّباع الظنون ، وأنّها لا تغني من الحقّ شيئاً - وقد تقدّمت هذه الآيات ( 1 ) - فإنّ نفي النسب عن شخص أو إلحاقه به بالاستحسانات الحاصلة من ملاحظة أعضاء البدن على النحو الذي تقرّر في علم القيافة لا يتّفق والقواعد الشرعية ، فإنّه هدم لأحكام الإرث المترتّبة على التوالد الشرعي ، وأيضاً قد ثبت في الشريعة أنّ الولد للفراش ، بل هو من القواعد المسلّمة بين الفريقين ، والعمل بالقيافة ينافيها في كثير من الموارد .
ويضاف إلى ما ذكرناه أنّ النسب إذا لم تقم على ثبوته أمارة شرعية فإنّ الاستصحاب يقتضي نفيه ، ولا يجوز رفع اليد عنه إلاّ بالأمارات المعتبرة شرعاً وليست القيافة منها .
هامش
( 1 ) في البحث عن حرمة الرشوة ص 410 ، الهامش رقم ( 1 ) .