تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
الشاة . وثانيهما : قول المالك : « إن أكلتموها فهي لكم ، وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا » فإنّ ظاهره أنّ هذا القول من المالك صيغة لعقد المؤاكلة ، وأنّ المتعاملين بها يحاولون إيجاد معاملة خاصّة كسائر المعاملات المقرّرة في الشريعة المقدّسة . وقد علم من الوجهين المذكورين أنّ كلمة « آكل » في قول السائل : « في رجل آكل وأصحاب له شاة » إنّما هو فعل ماض من باب المفاعلة ، وليس باسم فاعل من الثلاثي المجرّد ، ولا فعل ماض منه كما هو واضح . ونظير هذه المعاملة كثير الوقوع بين أهل العرف ، فيقول أحدهم لصاحبه : إن أكلت كذا مقداراً من الثمرة ، أو إن سكنت في هذه الدار سنة واحدة ، فليس عليك شيء ، وإلاّ فعليك كذا وكذا . قوله : ثم إنّ حكم العوض من حيث الفساد حكم سائر المأخوذ بالمعاملات الفاسدة . أقول : حكم المأخوذ بالقمار وكذلك حكم المأخوذ بسائر المعاملات الفاسدة هو وجوب ردّ عينه مع البقاء ، وردّ بدله من المثل أو القيمة مع التلف ، ويأتي الكلام إن شاء الله عن هذا في البحث عن المقبوض بالعقد الفاسد ( 1 ) . قوله : وما ورد من قيء الإمام ( عليه السلام ) البيض الذي قامر به الغلام ( 2 ) . أقول : لم يتوهّم أحد ولا موقع للتوهّم أيضاً أنّ القيء من جهة ردّ البيض إلى
هامش
( 1 ) الجزء الثالث من هذا الكتاب : 150 . ( 2 ) في الكافي 5 : 123 / 3 ، والوافي 17 : 227 / 6 ، والوسائل 17 : 165 / أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 2 عن عبد الحميد بن سعيد قال : « بعث أبو الحسن ( عليه السلام ) غلاماً يشتري له بيضاً فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها ، فلمّا أتى به أكله ، فقال له مولى له : إنّ فيه من القمار ، قال : فدعا بطشت فتقيّأ فقاءه » وهي مجهولة بعبد الحميد ، وضعيفة بسهل .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 577 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي