تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وفيه : أنّ القاعدة وإن ذكرت في بعض الأحاديث ( 1 ) واستند إليها المشهور في موارد الضمان ، ولكنّها ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء كما سيأتي التعرّض لها في المقبوض بالعقد الفاسد ( 2 ) . وقد يتمسّك للضمان بقاعدة الإتلاف - من أتلف مال الغير فهو له ضامن - ولكنّه واضح الفساد ، لاختصاص موردها بالأموال ، فلا تشمل غيرها . نعم لو انفصلت كلمة ( ما ) عن اللام وأُريد من الأول الموصول ومن الثاني حرف الجر بحيث تكون العبارة هكذا : من أتلف ما للغير الخ ، لشملت هذه القاعدة صورة إتلاف المال وغيره ، إلاّ أنه بعيد جدّاً . على أنّ القاعدة المذكورة متصيّدة وليست بمتن رواية . وكيف كان ، فموردها خصوص الإتلاف ، فلا تدل على الضمان عند عدمه . فلا دليل على الضمان إلاّ السيرة كما عرفت . قوله : خلافاً للتذكرة فلم يوجب شيئاً كغير المثلي . أقول : ضعّفه بعضهم ( 3 ) بأنّ اللازم حينئذ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة
هامش
( 1 ) ففي مستدرك الوسائل 14 : 7 / أبواب الوديعة ب 1 ح 12 ، وكنز العمال للمتّقي الهندي 10 : 360 / 29811 ، ومسند أحمد 5 : 632 / 19582 ، وسنن أبي داود السجستاني 3 : 296 / 3561 ، وسنن البيهقي 6 : 90 ، ونيل الأوطار للشوكاني 6 : 40 / 3 عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » الحديث . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 4 : 77 - 79 ] ما ملخّصه [ : أنّ سمرة هو الذي كان يحرّض الناس لحرب الحسين ( عليه السلام ) ، وكان نائباً عن ابن زياد في البصرة عند مجيئه إلى الكوفة ، وهو صاحب النخلة في بستان الأنصاري ، ومن المنحرفين عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 2 ) الجزء الثالث من هذا الكتاب : 87 - 88 . ( 3 ) وهو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 90 .