لا يجتمعان . وعليه فلا موجب للبحث في كل مسألة من المسائل الآتية عن صحة المعاملة عليها وفسادها ، بل في جهات أُخرى .
وأمّا ما في حاشية السيد من عدم جواز أخذ الأُجرة على العمل المحرّم لقوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ( 1 ) فإنّ المراد من الثمن مطلق العوض ( 2 ) ، فهو فاسد ، فإنه مضافاً إلى ضعف سند هذا الحديث ، أنّا نمنع صدق الثمن على مطلق العوض .
قوله : المسألة الأُولى : تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها حرام ( 3 ) .
أقول : الماشطة والمشّاطة : التي تحسن المشط ، وتتّخذ ذلك حرفة لنفسها . والظاهر أنه لا خلاف في حرمة تدليسها إذا أظهرت في المرأة التي يراد تزويجها ، أو الأمة التي يراد بيعها ما ليس فيهما من المحاسن ، بل ادّعي عليه الإجماع كما في الرياض ( 4 ) وغيره . قال في تجارة المقنع : ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ( 5 ) . وفي المكاسب المحظورة من النهاية : كسب المواشط حلال إذا لم يغششن ولا يدلسن في عملهن فيصلن شعر النساء بشعر غيرهن من الناس ، ويوشمن الخدود ، ويستعملن ما لا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 110 / 301 ، سنن الدارقطني 3 : 7 / 20 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 15 ، السطر 16 .
( 3 ) المكاسب 1 : 165 .
( 4 ) رياض المسائل 8 : 172 .
( 5 ) المقنع : 361 .