يجوز في شريعة الإسلام ( 1 ) . وفي فتاوي العامّة أنه لا يجوز وصل شعر الإنسان بشعر المرأة ( 2 ) .
وتحقيق هذه المسألة في ثلاث جهات :
الجهة الأُولى : في تدليس الماشطة . الظاهر أنه لا دليل على حرمة التدليس والغش من حيث هما تدليس وغش ، إلاّ في بيع أو شراء أو تزويج ، للروايات الخاصّة التي سنتعرّض لها في البحث عن حرمة الغش ( 3 ) ، بل ربما يكونان مطلوبين للعقلاء ، كتزيين الدور والألبسة والأمتعة لإظهار العظمة والشوكة وحفظ الكيان وإراءة أنّها جديدة ، نعم لو قلنا بحرمة الإعانة على الإثم لكان تزيين المرأة التي في معرض التزويج أو الأمتعة التي في معرض البيع حراماً ، لكونه مقدّمة للغش المحرّم .
وقد أجاد المحقّق الإيرواني حيث قال : إنّ الماشطة لا ينطبق على فعلها غش ولا تدليس ، وإنّما الغش يكون بفعل من يعرض المغشوش والمدلس فيه على البيع نعم الماشطة أعدّت المرأة لأن يغش بها ، وحالها كحال الحائك الذي بفعله تعد العمامة لأن يدلس بلبسها ، وكفعل صانع السبحة لأن يدلس بالتسبيح بها رياء
هامش
( 1 ) النهاية : 366 .
( 2 ) في شرح فتح القدير 6 : 63 منع عن وصل شعر الإنسان بشعر المرأة ، لحديث : « لعن الله الواصلة والمستوصلة » ، وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 215 عن الحنفية : ومن البيوع الباطلة بيع شعر الإنسان ، لأنّه لا يجوز الانتفاع به ، لحديث : « لعن الله » الخ ، وقد رخّص في الشعر المأخوذ من الوبر ليزيد في ضفائر النساء .
وفي سنن البيهقي 2 : 426 في عدّة من الأحاديث : « لعن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) الواصلة والمستوصلة » .
( 3 ) في ص 461 .