وإسحاق وأصحاب الرأي ( 1 ) .
والعجب من المصنّف حيث منع عن بيع القرد لكون المصلحة المقصودة منه - أعني حفظ المتاع - نادرة بخلاف الهرّة ، لورود غير واحد من الروايات على جواز بيعها . ووجه العجب أنّ منافع القرد المحلّلة ليست بنادرة ، بل هي من مهمّات المنافع . وإنّما الوجه في المنع عن بيع القرد هو الروايات التي تقدّمت في بيع المسوخ ( 2 ) .
قوله : ولو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع .
أقول : العلم بعدم صدق المال على شيء لا يمنع عن وقوع البيع عليه فضلا عن الشك في صدقه عليه . إذن فلا وجه لرفع اليد عن عموم ما دل على صحة البيع والتمسّك بعمومات التجارة والصلح والعقود والهبة المعوّضة وغيرها كما صنعه المصنّف .
قوله : لأنّ ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها أو سائر منافعها المتعارفة .
أقول : هذا ينافي ما تقدّم منه في بيع الأبوال ( 3 ) من حمل النبوي على كون
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 29 .
( 2 ) في ص 140 ، الهامش ( 1 ) .
( 3 ) المكاسب 1 : 20 .