بغيره أيضاً .
ومنها : ما في رواية موسى بن بكر ( 1 ) من أنّ الإمام ( عليه السلام ) قطع الدينار المغشوش بنصفين وأمره بالقائه في البالوعة حتى لا يباع ما فيه غش ، إذ لو جاز الانتفاع به في وجه لما قطعه بنصفين .
وفيه أولا : أنّ الرواية ضعيفة السند ، وغير منجبرة بشيء . وثانياً : أنّ فعله ( عليه السلام ) وإن كان حجّة كسائر الأمارات الشرعية كما حقّق في محلّه ، إلاّ أنّ ذلك فيما تكون وجهة الفعل معلومة ، وعليه فلا يستفاد من الرواية أكثر من الجواز الشرعي ، ويكون مؤدّاها الإرشاد إلى عدم نفوذ المعاملة عليه ، لوجود الغش فيه والشاهد على ذلك من الرواية قوله ( عليه السلام ) : « حتى لا يباع شيء فيه غش » بل الظاهر أنه كان غشاً محضاً ، وإلاّ لما أمر الإمام ( عليه السلام ) بالقائه في البالوعة
لكون هذا الفعل من أعلى مراتب الإسراف والتبذير . ومن هنا ظهر ما في رواية دعائم الإسلام ( 2 ) من حكمه ( عليه السلام ) بقطع الدرهم المغشوش .
وأمّا الناحية الثانية : فتوضيح الكلام فيها : أنّ للدراهم المغشوشة حالتين الأُولى : أن تكون رائجة بين الناس حتى مع العلم بالغش ، كالدراهم الرائجة في
هامش
( 1 ) في الكافي 5 : 160 / 3 ، والتهذيب 7 : 12 / 50 ، والوافي 17 : 466 / 3 ، والوسائل 17 : 280 / أبواب ما يكتسب به ب 86 ح 5 عن موسى بن بكر قال : « كنّا عند أبي الحسن ( عليه السلام ) فإذا دنانير مصبوبة بين يديه ، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش » وهي ضعيفة بالإرسال ، وبالحسن ابن علي بن أبي عثمان ] ولقبه سجادة [ .
( 2 ) في المستدرك 13 : 350 / أبواب الصرف ب 6 ح 1 ، دعائم الإسلام 2 : 29 / 59 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في الستوق وهو المطبق عليه الفضة وداخله نحاس : « يقطع ولا يحل أن ينفق » وهي مرسلة .