والتقييد ، وحيث إنّ معرفة الحكم فرع معرفة الموضوع بقيوده وشؤونه فلا بدّ هنا من العلم بحقيقة اللهو ، وسيأتي التعرّض له في محلّه ( 1 ) ، ومن أوضح مصاديقه ما هو مرسوم اليوم من تغنّي أهل الفسوق ولهوهم بالراديوات وغيرها من آلات الملاهي .
حكم بيع آنية الذهب والفضة
قوله : ومنها أواني الذهب والفضّة .
أقول : مفهوم الإناء أمر معلوم ، لكونه من المفاهيم العرفية ، وهو ما يكون معدّاً للأكل والشرب ، جمعه آنية وأوان ، والظرف أعمّ منه . ومجمل القول هنا : أنّ النهي عن آنية الذهب والفضّة إن كان مختصّاً بالأكل أو الشرب فيها ، وكانت محرّمة الاستعمال في خصوصهما ، كما اتّفق عليه الفقهاء كافة ( 2 ) واستفاضت الروايات بينهم من الفريقين ( 3 ) فلا شبهة في جواز بيعها لسائر الجهات المحلّلة ، ومنها اقتناؤها لأنحاء
هامش
( 1 ) لاحظ ص 641 وما بعدها .
( 2 ) قال صاحب الجواهر في أواخر كتاب الطهارة ] 6 : 328 [ : لا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضّة إجماعاً منّا . وعلى هذا النهج كثير من الأصحاب .
وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 19 فيحرم اتّخاذ الآنية من الذهب والفضّة ، فلا يحل لرجل أو امرأة أن يأكل أو يشرب فيها ، وكذلك لا يحل التطيّب منها أو الإدهان أو غير ذلك وكما يحرم استعمالها يحرم اقتناؤها بدون استعمال . وغير ذلك من كلمات العامّة .
( 3 ) راجع الكافي 6 : 267 / باب الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة ، والتهذيب 9 : 90 / 384 - 391 ، والوافي 20 : 493 / باب 118 ، والوسائل 3 : 505 / أبواب النجاسات ب 65 ، والمستدرك 2 : 596 / أبواب النجاسات والأواني ب 42 ، والبحار 63 : 527 / باب الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة .