الاستعمالات وأقسام التزيينات غير الأكل والشرب فيها . وهكذا الحكم لو كان المستفاد من الروايات هو حرمة استعمالها على وجه الإطلاق ، كما ادّعي عليه الإجماع أيضاً وذكر النهي عنه في بعض الأحاديث ( 1 ) إذ لا يعم ذلك مثل التزيين لعدم صدق الاستعمال عليه ، فيجوز بيعها لذلك .
وإن كان المستفاد حرمة جميع منافعها وجميع أنحاء التقلّب والتصرّف فيها حتى التزيين بها فلا ريب في حرمة المعاوضة عليها مطلقاً ، لكونها ممّا يجيء منها الفساد محضاً ، وتكون من صغريات الكبرى المتقدّمة ( 2 ) في البحث عن حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة .
وقد استدلّ على هذا الاحتمال الأخير بقوله ( عليه السلام ) : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » ( 3 ) .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند في الرواية ، أنّها ناظرة إلى الجهة الأخلاقية فلا تكون مدركاً في الأحكام الفرعية ، وتفصيل الكلام في كتاب الطهارة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ففي المستدرك / الباب المتقدّم ح 9 عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) « أنه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضّة » وهي مرسلة .
( 2 ) في ص 236 .
( 3 ) في الباب 65 المذكور من الوسائل ح 4 من طريقي الكافي ] 6 : 268 / 7 [ والمحاسن ] 2 : 411 / 64 [ عن موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « آنية الذهب والفضة » الخ . ولكن ما في الكافي ضعيف بسهل ، وما في المحاسن ضعيف بعبد الله بن المغيرة .
( 4 ) شرح العروة الوثقى 4 : 278 .