تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والذي ينبغي أن يقال : إنّ الروايات ( 1 ) قد تواترت من طرقنا ومن طرق العامة على حرمة الانتفاع بآلة اللهو في الملاهي والمعازف ، وأنّ الاشتغال بها والاستماع إليها من الكبائر الموبقة والجرائم المهلكة ، وأنّ ضربها ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة ، ويتسلّط عليه شيطان ينزع منه الحياء ، وأنه من عمل قوم لوط . وفي سنن البيهقي : « يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير » . بل من الوظائف اللازمة كسرها وإتلافها حسماً لمادّة الفساد ، وليس في ذلك ضمان بالضرورة . وفي بعض أحاديث العامّة ( 2 ) إنّ رجلا كسر طنبوراً لرجل فرفعه إلى شريح فلم يضمنه . إذن فالمسألة من صغريات الضابطة الكلّية التي ذكرناها في البحث عن حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة ، وعليه فالحق هو حرمة بيع آلات اللهو وضعاً وتكليفاً على أنه ورد في الحديث ما يدل على حرمة بيع آلات الملاهي وشرائها وحرمة ثمنها والتجارة فيها ( 3 ) . ولكنّه ضعيف السند . لا يخفى أنّ موضوع الحرمة هنا هي آلة اللهو ، وقد حقّق في محلّه أنّ المضاف إليه خارج عن حدود المضاف ، فلا يعدّ جزءاً له ، إلاّ أنه داخل فيه بنحو الاشتراط
هامش
( 1 ) سنتعرّض لهذه الأخبار المنقولة من الفريقين في البحث عن حرمة الغناء في ص 473 . ( 2 ) راجع سنن البيهقي 6 : 101 . ( 3 ) ففي المستدرك 13 : 219 / أبواب ما يكتسب به ب 79 ح 16 عن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره عن أبي أُمامة عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : « إنّ الله بعثني هدى ورحمة للعالمين ، وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار والأوثان وأُمور الجاهلية - إلى أن قال - : إنّ آلات المزامير شراؤها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام » وهي مرسلة .