تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الملاهي وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج إن كان رضاضها لا يعدّ مالا ، وبه قال الشافعي ، وإن عدّ مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرّمة ( 1 ) . وذكر المصنّف : إن أراد بزوال الصفة زوال الهيئة فلا ينبغي الاشكال في الجواز ، ولا ينبغي جعله محلا للخلاف بين العلاّمة والأكثر . وفي حاشية السيد : لعلّه أراد بزوال الصفة عدم مقامرة الناس به وتركهم له بحيث خرج عن كونه آلة القمار وإن كانت الهيئة باقية ( 2 ) . ويرد على التوجيهين : أنّ ظاهر عبارة العلاّمة أنّ الحرمة الفعلية لبيع الأُمور المذكورة تدور مدار عدم صدق المالية على أكسارها ، وتوجيهها بما ذكره المصنّف أو بما ذكره السيد ( رحمهما الله ) بعيد عن مساق كلامه جدّاً ، نعم يحتمل وقوع التحريف في كلامه بالتقديم والتأخير ، بأن تكون العبارة : وإن عدّ مالا مع زوال الصفة المحرّمة فالأقوى عندي الجواز . فيكون ملخّص كلامه جواز البيع إذا كانت المادّة من الأموال ، أو يوجّه بتقدير المضاف بين كلمة ( مع ) وكلمة ( زوال ) بأن يكون التقدير : فالأقوى عندي الجواز مع اشتراط زوال الصفة المحرّمة . وكيف كان ، فهو أعرف بمرامه ، ولا ندري ما الذي فهم منه المسالك ( 3 ) حتى استحسنه . قوله : ثم إنّ المراد بالقمار مطلق المراهنة بعوض . أقول : في مجمع البحرين ( 4 ) : أصل القمار الرهن على اللعب بشيء ، وربما
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 36 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 5 ، السطر 25 . ( 3 ) المسالك 3 : 122 . ( 4 ) مجمع البحرين 3 : 463 ، مادّة قمر .