رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن بيع النرد » ( 1 ) . ومورد الخبرين الأخيرين وإن كان خصوص بعض الآلات ، ولكن يتم المقصود بعدم القول بالفصل بين آلات القمار المعدة لذلك .
ثم إنه قد ورد في جملة من أحاديث العامة ( 2 ) الأمر بكسر النرد وإحراقها . فتدل على حرمة بيعها ، لأنّ ما لا يجوز الانتفاع به لا يجوز بيعه عندهم ( 3 ) . وقد تقدّم ذلك في البحث عن جواز الانتفاع بالنجس ( 4 ) ، وسيأتي التعرّض له في المسألة الآتية .
قوله : وفي المسالك : إنه لو كان لمكسورها قيمة .
أقول : قال في التذكرة : ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه ، كآلات
هامش
( 1 ) فعن الصدوق باسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : « ونهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن بيع النرد » . الوسائل 17 : 325 / أبواب ما يكتسب به ب 104 ح 6 ، الفقيه 4 : 4 / 1 .
وفي البحار 100 : 44 / 9 باب حرمة بيع الشطرنج ، أضاف إليه الشطرنج .
وفي المستدرك 22 ( الخاتمة 4 ) : 360 الفائدة الخامسة من الخاتمة في شرح مشيخة الفقيه : فالخبر ضعيف على المشهور ، لجهالة بعض رواته . ولكن تلوح من متنه آثار الصدق ، وليس فيه من آثار الوضع علامة ، والله العالم .
( 2 ) راجع سنن البيهقي 10 : 216 / باب كراهة اللعب بالنرد .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 149 - 153 .
( 4 ) في ص 216 الهامش ( 4 ) .