تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
استرد منها إن كان موجوداً ، وإلَّا تبعت به بعد العتق ( * ) ( 1 ) .
شرح
ليس من الأُمور التي تخفى على أحد إلَّا الشاذ ، ولذا ضرب الله به مثلًا ، فإنه إنما يكشف عن وضوح ذلك لدى الكلّ . ومن هنا فتكون الرواية شاملة لمورد علمها أيضاً ، فيثبت الحكم من ناحية النص الصحيح . ( 1 ) على ما تقتضيه القواعد ، فإنها هي التي أتلفت المال ، فيثبت في ذمتها ما دامت مملوكة وعليها الأداء بعد الانعتاق . غير أن رواية صحيحة واردة في المقام ، قد دلَّت على التفصيل بين ما إذا كان الذي زوجها إياه ممن له ولاية عليها ، وبين ما إذا كان الذي زوجها إياه غيره . حيث يرجع في الأوّل على وليها ، في حين لا شيء له في الثاني . وهذه الصحيحة هي ما رواه الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلست نفسها له ، قال : « إن كان الذي زوّجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد » . قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : « إن وجد مما أعطاها شيئاً فليأخذه ، وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له ، وإن كان زوّجها إياه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 1 .. فإنّ مقتضاها عدم ثبوت شيء في ذمتها عند تلف المسمّى في يدها مطلقاً ، سواء في ذلك زمان الرقية وبعده . وحيث إنها صحيحة السند ، فلا محيص من العمل بها ورفع اليد عما تقتضيه القاعدة ، وإن كان القول به مشهوراً بين الفقهاء بل أرسلوه إرسال المسلَّمات .
هامش
( * ) هذا الحكم وإن كان مشهوراً بين الفقهاء بل أرسلوه إرسال المسلَّمات إلَّا أنه مشكل جدّاً ، بل لا يبعد عدمه بمقتضى قوله عليه السلام في صحيحة الوليد بن صبيح : « وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له عليها » فإنه ينافي ثبوت شيء عليها في ذمّتها .