[ 3812 ] مسألة 12 : إذا دلَّست أمة فادعت أنها حرّة ، فتزوّجها حرّ ودخل بها ثمّ تبين الخلاف ، وجب عليه المفارقة ( 1 ) . وعليه المهر لسيدها ، وهو العشر ونصف العشر على الأقوى ( 2 ) لا المسمّى ، ولا مهر المثل . وإن كان أعطاها المهر
شرح
له جائز » ( 1 )( 1 ) راجع ص 18 ه 1 .. ولما كان هذا التعليل لا يشمل المقام ، نظراً إلى أن الحر حينما تزوّج بالأمة كان العقد باطلًا ، لكونها عاصية لسيدها وهو لم يجز حتى مات وانتقلت هي عن ملكه إلى ملك غيره ، والمالك الجديد ليس له صلاحية إجازة العقد المتقدم ، لأنها لم تكن عاصية له حين العقد باعتبار أنه لم يكن مولاها . ومن هنا فيحكم بالبطلان لا محالة ، حتى وإن قلنا بصحّة البيع ونحوه .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال .
( 2 ) وقد تقدّم الحديث فيه مفصلًا ، حيث قد عرفت أنه مقتضى صحيحة الوليد بن صبيح وموثقة سماعة المتقدِّمتين .
ثمّ إن الحكم مما لا إشكال فيه ، فيما إذا كانت الأمة جاهلة بالحال ومشتبهة أيضاً . وأما إذا كانت عالمة بالحال فربّما يتوقّف في ثبوتهما ، لما تقدّم من أنه « لا مهر لبغي » إذ قد عرفت أن هذا التعبير وإن لم يرد في شيء من النصوص المروية عن طرقنا ، إلَّا أن مضمونه قد ورد في جملة من النصوص المعتبرة ، كالتي دلت على أن أُجرة الفاجرة سحت .
إلَّا أنه مدفوع بأنّ المهر الذي يثبت بالتقاء الختانين كالتعبير بالأجر ، ظاهر في المسمى أو المثل فيما إذا لم يكن هناك تعيين ، ومن الواضح أنه لا منافاة بين نفي هذا وبين ثبوت العشر أو نصفه بحكم تعبدي ولأمر خاص ، هو استحلال الرجل لفرج أمة الغير ووطؤها بعنوان أنه حلال له .
ومع الإغماض عن هذا ، فلا ينبغي الشك في أن حمل هذه النصوص على فرض كون الأمة مشتبهة أيضاً ، حمل على فرد نادر جدّاً باعتبار أنها واردة في التي تدلس نفسها . وعجز العبد والأمة عن كل شيء وعدم جواز تزوجهما بغير إذن مولاهما