تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولو جاءت بولد ، ففي كونه حراً ، أو رقّاً لمولاها ، قولان ( 1 ) . فعن المشهور أنه رقّ ، ولكن يجب على الأب فكَّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً ، وإن لم يكن عنده ما يفكَّه به سعى في قيمته ، وإن أبى وجب على الإمام ( عليه السلام ) دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال .
شرح
( 1 ) والصحيح هو التفصيل بين إقامة الزوج البيّنة على قيام البيّنة على حريتها حين تزوّجه منها ، فيحكم بكون ولده أحراراً . وعدمه ، فيحكم بكونهم مملوكين لمولاها . لكن لا على نحو الملك المطلق كما هو الحال في سائر أرقّائه وعبيده ، وإنما على نحو الملك المتزلزل وغير المستقر ، حيث لا يجوز له بيعهم ولا غيره من التصرفات ، بل يجب عليه دفعهم إلى أبيهم وله مطالبته بقيمتهم يوم سقطوا أحياء ، فيكون ملكه لهم أشبه الأشياء بملك الرجل أحد عموديه أو محارمه من النساء ، حيث إن ملكيته لهم لا تكون مستقرة ، فلا يجوز له المعاملة عليهم ببيع أو غيره ، وإنما ينعتقون عليه بمجرّد دخولهم في ملكه آناً ما . والوجه فيما اخترناه هو النصوص الواردة في المقام ، فإنّ بعضها صريح الدلالة في رقيتهم مطلقاً . كصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المرأة أتت قوماً فخبرتهم أنها حرّة ، فتزوّجها أحدهم وأصدقها صداق الحرّة ثمّ جاء سيدها ، فقال : تردّ إليه وولدها عبيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 4 .. وصحيحة الوليد بن صبيح المتقدِّمة ، حيث ورد في ذيلها : قلت : فإن جاءت منه بولد ؟ قال : « أولادها منه أحرار إذا كان النِّكاح بغير إذن الموالي » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 1 .. إذ إن حمل هذه الجملة على الخبرية لا يستقيم ، باعتبار أن مراده ( عليه السلام ) منها لو كان بيان حرية الولد لما كان هناك حاجة إلى ذكر الشرطية ، أعني قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان النكاح بغير إذن الموالي » . على أن هذه الشرطية مما لا يمكن
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 86 | السيد محمد تقي الخوئي