الوقت .
[ 3811 ] مسألة 11 : إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يردّه أيضاً حتى مات ، فهل يصح إجازة وارثه له ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ، لأنها على فرضها كاشفة ، ولا يمكن الكشف هنا ، لأنّ المفروض أنها كانت للمورث ، وهو نظير من باع شيئاً ثمّ ملك ( * ) ( 1 ) .
شرح
للعمل بها .
( 1 ) الكلام تارة يقع في غير النكاح من العقود كالبيع ونحوه ، وأُخرى في النكاح بخصوصه .
أمّا المقام الأوّل : فقد يفرض أنّ العقد قد صدر ممن قد انتقل إليه المال بعد ذلك وقد يفرض صدوره من غيره .
أمّا الفرض الأوّل ، كما لو باع الوارث المنحصر مالًا لمورثه في حياته ثمّ مات مورثه فانتقل المال إلى البائع ، فالأقوال فيه مختلفة ، حيث ذهب جماعة إلى النفوذ مطلقاً ، وذهب آخرون إلى العدم مطلقاً ، وفصّل ثالث بين الإجازة بعد الملك فيحكم بالنفوذ ، وعدمها فيحكم بالبطلان .
وقد تقدّم منا في محلِّه من مباحث المكاسب اختيار القول الأخير إذ لا أثر لرضاه بالبيع في ذلك الحين ، فلا يكون مشمولًا لدليل المستثنى في قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 29 .فإذا ملكه ورضي به بعد ذلك كان مصداقاً للمستثنى .
والعمدة في صحّة هذا العقد ما ورد في الزكاة من أن المالك إذا باع تمام النصاب بعد
هامش
( * ) ليس المقام نظير ذلك ، بل هو نظير ما إذا بيع دار زيد فضولًا من عمرو ، ثم انتقلت الدار منه إلى بكر ببيع أو نحوه ، فأجاز بكر ذلك العقد الواقع فضولًا ، هذا مضافاً إلى أنه قد ثبت صحّة العقد فيمن باع شيئاً ثمّ ملك بالنص ، وأمّا المقام فلا نصّ فيه ، ومقتضى القاعدة فيه هو البطلان .