تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
يملك ولد حر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 5 .. والاحتمالات في هذه الموثقة ثلاثة : الأوّل : أن تحمل على صورة قيام البيّنة لدى الزوج حين التزويج على كونها حرّة . الثاني : أن تحمل على صورة عدم قيام البيّنة على حرِّيّتها لديه . الثالث : أن تحمل على ما يعمّ كلتا الصورتين . والاحتمال الأوّل مندفع ، بأنه مضافاً إلى استلزامه للتقييد بغير موجب تقييد بفرد نادر جدّاً ، وخلاف ظاهر صدرها ، إذ الظاهر منه أن إقدام الرجل على التزويج منها كان مستنداً ومتفرعاً على زعمها الحرية وإخبارها بذلك . على أن هذا الاحتمال غير سليم في نفسه . فإنه لو قامت البيّنة على حريتها ، فلا مجال لتسليمها إلى مدعي مالكيتها حتى ولو أقام البيِّنة ، فإنّ البيِّنتين تتعارضان وتتساقطان حيث لا مرجح لإحداهما على الأُخرى ، ومعه فلا مجال لتسليمها إليه . ودعوى أن إقرارها يعضد بيّنة المدعي ويجعل الترجيح لها . مدفوعة بأنه منافٍ لحقّ الزوج وإقرار في حقه فلا يسمع ، نظير إقرار المرأة بعد التزويج أنها ذات بعل . وأما الاحتمال الأخير ، ففيه : أن الحكم لو كان عاما ، لبطلت فائدة التفصيل بين قيام البيّنة وعدمه في صحيحة سماعة الأولى وكان لغواً . إذن فيتعين الاحتمال الثاني ، وهو الذي استظهرناه ، ويساعد عليه ظاهر صدرها حيث قد عرفت أن ظاهره هو الاعتماد على إخبارها دون البيّنة . والحاصل فالصحيح في المقام هو التفصيل بين وجود البيّنة للأب ، فيكون ولده أحراراً . وعدمه ، فيكونوا أرقاء ، لكن لا على نحو الرق المطلق ، بل تكون رقيتهم رقية غير مستقرة ، فيجب على مولاها أن يدفعهم إلى أبيهم وله أن يأخذ ثمنهم منه فإن لم يكن له ما يأخذ ابنه به كان عليه السعي ، فإن أبى كان على الإمام دفع قيمتهم وفكَّهم .