شرح
زوّجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد » . قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : « إن وجد مما أعطاها شيئاً فليأخذه ، وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له ، وإن كان زوّجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 1 ..
بدعوى أنها لا تختص بالتدليس ، بل تعمّ وبمقتضى التعليل المذكور في ذيلها كل مورد يستحل الرجل فرج الأمة .
فإنه مدفوع بأنها واردة في الوطء بعقد صحيح ، غاية الأمر أن للزوج حق الفسخ من جهة التدليس ، فلا مجال للتعدي عن موردها إلى فرض الزنا الذي هو محل الكلام .
ولا صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنّ بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت : « إذا أحل الرجل لأخيه فرج جاريته فهي له حلال » ؟ فقال : « نعم يا فضيل » . قلت : فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها ، إله أن يقتضها ؟ قال : « لا ، ليس له إلَّا ما أحل منها ، ولو أحلّ له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك » . قلت : أرأيت إن أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها ؟ قال : « لا ينبغي له ذلك » . قلت : فإن فعل أيكون زانياً ؟ قال : « لا ، ولكن يكون خائناً ، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكراً ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 35 ح 1 ..
فإنها واردة في مورد خاص وليس فيها تعليل كي يتعدى به ، ومن هنا فإثبات حكمها في مورد الزنا يحتاج إلى الدليل .
وإنما هي صحيحة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « إذا اغتصب أمة فاقتضها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة فعليه الصِّداق » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 28 كتاب الحدود ، أبواب حد الزنا ، ب 39 ح 5 .. فإنّها واردة في البكر وواضحة دلالة .