تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويكون الولد لمولى الأمة ( 1 ) . وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم ، أو مشتبهاً من جهة أُخرى ، فلا يحدّ . ويكون الولد حرّا ( 2 ) . نعم ، ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً ( * ) ، ولكن لا دليل عليه في المقام ( 3 ) . ودعوى أنه تفويت لمنفعة الأمة ، كما ترى ، إذ التفويت إنما
شرح
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى لم يعلم بحبلها فوطئها ، قال : « يردّها على الذي ابتاعها منه ، ويردّ معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، ب 5 ح 1 .. وموردها وإن كان وطء ما يملكه الإنسان لا الزنا ، إلَّا أن التعليل المذكور في ذيلها أعني قوله ( عليه السلام ) : « لنكاحه إياها » يدلّ على اقتضاء مطلق النكاح وطبيعيه لثبوت نصف العشر في الثيب التي هي موردها ، باعتبار أن الحبل لا يكون غالباً إلَّا بالوطء . وعلى فرض تسليم إطلاقها ، فهي مخصصة بالنصوص الدالة على ثبوت العشر بتمامه عند وطء الباكر . إذن فالنتيجة في المقام هو القول بثبوت تمام العشر عند زنا الحرّ بالأمة البكر لصحيحة طلحة بن زيد ، ونصفه عند الزنا بالثيب لصحيحة عبد الله بن سنان . ( 1 ) وقد تقدّم الكلام فيه مفصلًا في المسألة الثامنة من هذا الفصل ، حيث قد عرفت أن فرض زنا الأب مستثنى من عموم حرية الولد ، فيما إذا كان أحد أبويه حرّا . ( 2 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وقد تقدّم الكلام فيه أيضاً . ( 3 ) ما أفاده ( قدس سره ) غريب منه ، إذ الروايات الواردة في تدليس الأمة وتزوّجها بدعوى الحرية ، غير قاصرة الشمول للمقام . كموثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مملوكة أتت قوماً
هامش
( * ) هذا هو الصحيح لمعتبرة سماعة وغيرها ، وعليه فمن الغريب من الماتن ( قدس سره ) حيث إنه نفى الدليل عليه في المقام ، وذلك لأنّ مورد الروايات هو هذا المقام وهو ما إذا كان الواطئ جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80 | السيد محمد تقي الخوئي