الحرمة ( * ) ( 1 ) وعدم التعزير أيضاً .
وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج . ويحدّ حينئذ حدّ الزنا إذا كان عالماً بالحكم ، ولم يكن مشتبهاً من جهة أُخرى ، وعليه المهر بالدخول ، وإن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى ( * * ) ( 2 ) . وفي كونه المسمّى ، أو مهر المثل ، أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ، وجوه ، بل أقوال ، أقواها الأخير ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بل الظاهر هو التحريم . فإنّ الفعل على ما اخترناه من الكشف الحكمي محرم قبل تحقق الإجازة في الخارج واقعاً ، ولا ينافيه الحكم بحليته بعد الإجازة ، إذ لا مانع من اعتبارين لأمرين متضادّين أو متناقضين في زمانين مختلفين ، كما عرفته مفصلًا . وكذلك الحال في التعزير ، إلَّا إذا فرض كونه مشتبهاً .
( 2 ) وهو مناقض لما تقدّم منه ( قدس سره ) في المسألة الخامسة عشرة من فصل عدم جواز التزويج في عدّة الغير ، حيث اختار هناك عدم استحقاق مولاها للمهر فيما إذا كانت الأمة عالمة ، وقد عرفت أنه الصحيح ، فما ذكره ( قدس سره ) هنا مضافاً إلى كونه غير تام في نفسه مناقض لما تقدّم منه ( قدس سره ) .
( 3 ) وذلك فلأن الأوّل لا وجه له مطلقاً بعد فرض فساد العقد .
والثاني وإن كان على طبق القاعدة ، إلَّا أنه إنما يتمّ فيما إذا لم يكن دليل على الخلاف ، وحيث إنّ النصوص الخاصة دالَّة على القول الأخير ، فلا مجال للعمل بمقتضى القاعدة .
وليست من هذه النصوص صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلست نفسها له ، قال : « إن كان الذي
هامش
( * ) بل الظاهر هو التحريم ، ولا ينافي ذلك الحكم بعدم الحرمة بعد الإجازة ، وكذلك الحال في التعزير إلَّا إذا فرض أنه كان مشتبهاً .
( * * ) في ثبوت المهر في هذا الفرض إشكال بل منع كما تقدّم منه أيضاً في المسألة الخامسة عشرة من فصل عدم جواز التزويج في عدّة الغير .