وإن كان بتوقّع الإجازة ( 1 ) . وحينئذٍ فإنْ أجاز المولى كشف عن صحته ، على الأقوى من كون الإجازة كاشفة ( 2 ) . وعليه المهر ، والولد حر ( 3 ) . ولا يحدّ حد الزنا وإن كان عالماً بالتحريم ، بل يعزر . وإن كان عالماً بلحوق الإجازة ، فالظاهر عدم
شرح
( 1 ) إذ لا أثر لمجرّد توقّعها ، وإنما المعتبر في الحل هو تحقّقها في الخارج .
( 2 ) هذا إذا التزمنا بالكشف الحقيقي كما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، حيث ينكشف صحّة العقد من حين وقوعه وكون الوطء حلالًا في حينه ، وإن كان حراماً ظاهراً لاستصحاب عدم تحقّق سبب الزوجية في فرض الشك في لحوق الإجازة ، ولذا يحكم بتعزيره . وأما إذا علم حين الوطء بأن المولى سيجيزه بعد ذلك وقد تحقّقت الإجازة بالفعل ، لم يثبت حتى التعزير حيث يعلم بحصول الزوجية ، فلا يكون في الفعل مخالفة للحكم الواقعي أو الظاهري .
وأمّا إذا التزمنا بالكشف الحكمي كما اخترناه ، فالأمة محكومة بعدم الزوجية إلى ما قبل الإجازة ، وعندها يحكم بكونها زوجة من حين العقد .
ومن هنا فلا فرق بين العالم بلحوق الإجازة والشاكّ فيه ، فيحكم بكونه زانياً مطلقاً باعتبار أنه قد وطئ أجنبية من غير استحقاق أو شبهة ، ومن ثمّ فيحدّ حدّ الزنا .
نعم ، لو لحقت الإجازة قبل إجراء الحدّ سقط لا محالة ، إذ بها تجري عليه أحكام الزوجية ، فلا يعتبر الوطء السابق فعلًا زنا وإن كان كذلك إلى ما قبل الإجازة . إلَّا أن هذا لا يعني سقوط التعزير أيضاً ، فإنّ الحرمة والمبغوضية لا تنقلبان بالإجازة إلى الإباحة ، ومن هنا فيعزر على فعله حتى مع علمه بلحوق الإجازة ، بل وحتى مع تحققها في الخارج أيضاً .
( 3 ) لانكشاف صحّة العقد من حينه ، فيكون ولداً للحر ، فيحكم بحريته من هذه الجهة .