تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وهذه النصوص عديدة : منها : ما هو صريح في عدم فساد العقد بفساد الشرط . ومنها : ما هو ظاهر الدلالة فيه ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، ب 6 ح 1 .. وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن رجل قال لامرأته : إن تزوجت عليك أو بتّ عنك فأنت طالق ، فقال : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال : من شرط شرطاً سوى كتاب الله عزّ وجلّ ، لم يجز ذلك عليه ولا له » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ب 18 ح 1 .. وهما ظاهرتان في إلغاء الشرط خاصة وأنه يفرض كالعدم ، إذ لو كان أصل العقد فاسداً لم يكن وجه لنفي نفوذ الشرط خاصة ، حيث لا موضوع له مع فساد العقد . وأوضح منهما صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قضى في رجل تزوّج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : « خالفت السنّة ، ووليت حقاً ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 29 ح 1 .. وصحيحته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) أيضاً ، أنه قال : « قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوّج امرأة ، وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ب 13 ح 2 .. وهذه كما تراها صريحة في صحّة العقد وبطلان الشرط خاصة .