تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إن كان ذلك بعد الدخول ( 1 ) . وأما إن كان قبله ، ففي سقوطه ، أو سقوط نصفه ، أو ثبوت تمامه ( * ) ، وجوه مبنية على أنه بطلان أو انفساخ ( 2 ) . ثمّ هل يجري عليها حكم الطَّلاق قبل الدخول أو لا ؟ وعلى السقوط كلًا إذا اشترته بالمهر الذي كان
شرح
والعبودية مطلقاً ، وإن الرجل الذي هو عبد للمرأة « وليس له عليها سبيل » لا يصلح أن يكون زوجاً لها ويقوم ظهرها ، من دون أن يكون لسبب العبودية خصوصيّة . ومن هنا فيتم ما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، وإن كانت الرواية الواردة في شرائها لزوجها ضعيفة السند . ( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف ، لاستقراره بالدخول بعد أن كان العقد صحيحاً فلا موجب لسقوط بعضه فضلًا عن تمامه . ( 2 ) وذلك لأن ارتفاع العقد عند طرو ما يوجب زواله بعد الحكم بصحته ، إنما يكون على نحوين : الأوّل : زواله على نحو تقدير أنه لم يكن ، فيفرض العقد حين طرو الرافع كأنه لم يقع في الخارج ولم يكن في حينه ، كما هو الحال في موارد الفسخ بالخيار . الثاني : زواله من حين طرو العذر وبطلانه عند تحقق السبب ، كما هو الحال في الطلاق . أما على النحو الأوّل ، فلا يجب على أحد المتعاقدين شيء للآخر ، لارتفاع العقد وفرضه كأن لم يكن ، وفي حكم الفسخ الانفساخ ، أعني حكم الشارع به وإن لم يكن هناك فسخ من المتعاقدين . كما هو الحال في باب التداعي ، فإذا ادعى البائع أن المبيع كان داراً وادعى المشتري أنه كان بستاناً حكم بالانفساخ ، وفرض العقد كأن لم يكن من الأوّل . ففي المقام لو فرض الانفساخ فليس للزوجة شيء من المهر ، لأنه مأخوذ في ضمن العقد وهو قد فرض كأن لم يكن ، فلا موجب لثبوته مجرداً عنه ، سواء أكان الفسخ
هامش
( * ) لا يبعد أنه المتعين .