شرح
وقد أشكل عليه في بعض الكلمات بأنه لا فرق في البطلان بين أن يكون في مرتبة متقدمة عن الشراء ، أو يكون في مرتبة لاحقة له . فإن سقوط المهر في الرتبة اللاحقة للشراء ، موجب لبطلان الشراء في الرتبة اللاحقة ، فيلزم نفس المحذور المذكور في المتن .
ولكنّه مندفع بأنه لا موجب للحكم ببطلان البيع فيما إذا كان سقوط المهر في مرحلة متأخرة عنه ، بل لا بدّ من الحكم بالصحّة ولزوم دفع بدل المهر إلى السيِّد على الزوجة ، نظراً لتلف نفس المهر حكماً بانتقاله إلى البائع في مرحلة سابقة عن انفساخ العقد ، كما هو الحال في سائر موارد الفسخ أو الانفساخ بعد تلف العوض حقيقة أو حكماً بالانتقال اللَّازم عن ملكه .
ففي المقام يقال : إنّ الزوجة حينما اشترت زوجها كانت مالكة للمهر ، فصح البيع لتمامية الشروط . وحينما حكم ببطلان الزوجية في مرحلة متأخرة عن الشراء ، وجب عليها إرجاع المهر إلى من كان المهر عليه ، وحيث إنه تالف لانتقاله عنها لزمها دفع بدله ، كما هو الحال في جميع موارد تأخر الفسخ عن تلف أحد العوضين ، ولا موجب لدعوى البطلان في المقام .
غير أن هذا لا يعني تمامية ما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ، فإنه مما لا يمكن المساعدة عليه .
وذلك لما ذكرناه في كتاب الصلاة عند تعرض المصنف ( قدس سره ) لما إذا نسي المصلِّي التسليم حتى صدر منه الحدث ، من الحكم بالصحّة بالنظر إلى أن دليل « لا تُعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 6 كتاب الصلاة ، أبواب التشهد ، ب 7 ح 1 .شامل للتسليم أيضاً ، حيث إنه ليس من الخمسة المستثناة ، فيدلّ على سقوط جزئيته عند النسيان ، كما هو الحال في سائر أجزاء الصلاة التي لا تعاد منها . ومن هنا يكون الحدث بعد الفراغ من الصلاة لا محالة ، لسقوط جزئية التسليم فيحكم بالصحّة فيه .
وما قيل من أنّ الخروج عن الصلاة لما كان معلولًا للحدث وفي مرتبة متأخرة