تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لها في ذمّة السيِّد بطلَ الشراء ، للزوم خلو البيع عن العوض ( 1 ) . نعم ، لا بأس به
شرح
هو الزّوج ، وجب عليه دفع تمام المهر إليها . وإن كانت هي الزوجة سقط المهر أجمع . وإن كانا هما معاً انتصف المهر ، فيسقط نصفه ويجب عليه دفع النصف الآخر إليها . ولم نعرف لهذا القول وجهاً ، غير دعوى استناد التفويت إلى من هو سبب البطلان فيضمنه للآخر . إلَّا أنها مما لا يمكن المساعدة عليها . وذلك لأنّ الزوجية ليست من الماليات كي تضمن عند تفويتها ، ولذا لو قتل شخص زوجة أحد لم يضمن مضافاً إلى ديتها عوض الزوجية . وكذا لو تصدى الغير للبطلان وسبب فيه ، كما لو تصدّت أُم الزوجة لإرضاع الطفل عمداً فحرمت المرأة على زوجها ، فلا يحتمل ثبوت المهر عليها مع أنها هي التي فوتت الزوجية وأبطلتها . والحاصل أنّ في موارد الفسخ أو الانفساخ لا يثبت للزوجة شيء من المهر بالمرّة عدا مورد الفسخ نتيجة لعنن الزّوج حيث يثبت لها نصف المهر . وأما في موارد البطلان ، ففي غير الموارد التي دلّ الدليل على سقوط النصف كالموت والطلاق والإبراء لا يسقط من المهر ولا جزء من الألف فضلًا عن نصفه ، بل تستحق تمام ما سمِّي في العقد . ( 1 ) لانفساخ الزوجية بمجرد شراء الزوجة زوجها ، فيرجع المهر إلى السيد لا محالة ، وبذلك لا يتحقق مفهوم البيع الذي هو عبارة عن مبادلة مال بمال ، لأنّ تملك العبد حينئذ يكون بلا عوض . وليس هذا تخصيصاً في أدلة البيع أو شراء الزوجة زوجها ، وإنما هو خروج عنها بالتخصص ، حيث لا يتحقق فيه مفهوم البيع والشراء . وقد خالف في ذلك شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ، حيث التزم بالصحّة . بدعوى أن سقوط المهر معلول لشراء الزوجة العبد ، وإلَّا فالزوجية قبل ذلك ثابتة والمهر لازم للمولى وهي تملكه بلا خلاف ، وإنما يعرض البطلان في مرتبة متأخرة عن الشراء . ومن هنا فحيث إن المرأة تملك المهر في رتبة الشراء ، فلا وجه للحكم بالبطلان ، لعدم خلو البيع عن العوض .