تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
من قبله أو من قبلها . نعم ، في خصوص ما لو فسخت المرأة العقد لظهور الرجل عنيناً ، تستحق عليه نصف المهر ، للنص على ما سيأتي بيانه وإلَّا فمقتضى القاعدة عدم استحقاقها شيئاً لفرض العقد غير واقع في الخارج . وأما على النحو الثاني ، كما لو عرض البطلان نتيجة لارتضاع ابن الزوج من أُم الزوجة ، فإنه يبطل النكاح حيث لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن أو المرضعة ، لكنّه لا يعدّ فسخاً ورفعاً للعقد من الأوّل وفرضه كأن لم يكن ، وإنما هو حكم بأنه كالعدم من الآن . وعلى هذا فتستحق المرأة في هذا التقدير المهر . لكنها هل تستحقه بتمامه ، أو تستحق نصفه خاصة ؟ خلاف بين الأصحاب ، فمنهم من ذهب إلى الأوّل ، ومنهم من اختار الثاني . والصحيح هو الأوّل . والوجه فيه أن سقوط المهر كلًا أو بعضاً بعد ثبوته بالعقد وملكية الزوجة له على الزوج أو سيده ، يحتاج إلى الدليل ، وإلَّا فمقتضى إطلاق أدلَّته هو ثبوته تماماً في ذمته ، وحيث لا دليل في المقام فلا مجال للمصير إليه . نعم ، دلَّت الآية الكريمة وجملة من النصوص على سقوط النصف في الطلاق ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 51 .كما ورد النص في إبراء الرجل لزوجته المنقطعة قبل أن يدخل بها ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 30 .. كما إن ذلك هو الصحيح عندنا في الموت أيضاً للنص الصحيح ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 58 .وإن خالف فيه جماعة فالتزموا بثبوت التمام ، أو قيل بالتفصيل بين موت الزوج وموت الزوجة . وأما في غير هذه الموارد من موارد بطلان العقد وارتفاعه بقاءً ، فحيث لا دليل على سقوط شيء من المهر ، فلا وجه للقول به بل اللازم هو الالتزام بثبوت تمامه . ثمّ إنه يظهر من كلمات بعضهم التفصيل في المقام بالقول : بأن سبب البطلان إن كان
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 50 | السيد محمد تقي الخوئي