كونه مالكاً لهما ولمالهما ملكية طولية ( 1 ) .
شرح
أنه يملك ، إلَّا أن أمواله لا تنتقل بموته إلى ورثته ، وإلَّا فلو لم يكن له مال لعدم قابليته للملكية ، لم يكن وجه للقول بأنه لا يورث .
والتي دلَّت على أن العبد ليس له التصرف في أمواله من دون إذن سيده ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلَّا بإذن مولاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 23 ح 1 .. فإنها تدل وبكمال الصراحة على أن العبد يملك ، غاية الأمر أنه محجور عليه وليس له التصرف إلَّا بإذن مولاه .
( 1 ) إذ لا محذور فيه عقلًا ، نظراً إلى أن الملكية من الأُمور الاعتبارية ، فلا يأتي فيها التضادّ أو التناقض أو التماثل ، لأنها إنما تختص بالأُمور التكوينية الموجودة في الخارج ، فلا مانع من اعتبار شيء واعتبار عدمه في آن واحد عقلًا ، غاية الأمر أنه يكون لغواً ولا يصدر من الحكيم إذا لم يكن له أثر ، وإلَّا فلا لغوية فيه أيضاً ، كما هو الحال في اعتبار وكيلين أو متوليين مستقلين بحيث يعمل كلٌّ منهما منفرداً عن الآخر .
هذا بشكل عام . وأما في خصوص الملكية فاعتبارها لشخصين كلّ منهما مستقلا عن الآخر لغو محض ، لأنّ مقتضى اعتبار ملكية زيد له هو جواز تصرفه فيه كيف يشاء وانتقاله إلى ورثته بعد موته ، في حين إنّ مقتضى اعتبار ملكية عمرو له هو عدم جواز تصرف زيد فيه في حياته وعدم انتقاله إلى ورثته بعد وفاته ، وكذا العكس فيكون لغواً محضاً .
ومن هنا فقد ذكرنا في باب الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ، أنه لا استحالة في الجمع بين الحكمين مطلقاً ، سواء أكانا معاً واقعيين ، أم كانا ظاهريين ، أم كان أحدهما واقعياً والآخر ظاهرياً .
غاية الأمر أن الأوّل لغو لا يصدر من الحكيم ، لا سيما إذا قلنا بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها ، فإنه حينئذ لا يمكن الجمع بينهما أيضاً ، حيث لا يمكن