تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والأقوى عدم ورود النقص عليهما ما دام الثلث وافياً ( 1 ) . ورجوعهما إلى الحصّة المشاعة في الثلث أو في التركة ، لا وجه له ، خصوصاً في الوصيّة بالعين المعينة . [ 3917 ] مسألة 8 : إذا حصل للموصي مال بعد الموت ، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته ، يخرج منه الوصيّة كما يخرج منه الديون . فلو أوصى بالثّلث أو الرّبع أخذ ثلث ذلك المال أيضاً مثلًا . وإذا أوصى بعين ، وكانت أزيد من الثلث حين الموت ، وخرجت منه بضمّ ذلك المال نفذت فيها ( 2 ) . وكذا إذا أوصى بكلي كمائة دينار مثلًا .
شرح
( 1 ) لإطلاقات أدلَّة نفوذ الوصيّة ، فإنها شاملة للمقام ، باعتبار أنّ الموصى به حين موت الموصي ليس زائداً على ثلثه ، فلا موجب لورود النقص عليه . على أنّ لازم ملاحظة النسبة وحمل الوصيّة بالعين أو الكلي على الحصة المشاعة هو القول بزيادتها عند زيادة التركة . فلو أوصى بمائة دينار وكانت ملكيته عند ذلك تبلغ ألف دينار ، وقلنا بأن هذه الوصيّة ترجع إلى الوصيّة بالعشر ثمّ زادت بعد ذلك فبلغت ألفين ، كان لازم ذلك إخراج مائتي دينار للموصى له ، نظراً لكونها بالفعل عشر الوصيّة . ولا أظن أن أحداً يقول به ، لا سيّما إذا كان الموصى به عيناً معيّنة ، فإنها لو كانت حين الوصيّة تسوى ألفاً وكانت مالية الموصي عشرة آلاف ثمّ زادت بحيث بلغت عند موته عشرين ألفاً ، فلا قائل بلزوم إخراجها مع مثلها أو قيمتها ، باعتبار أنّ مرجع الوصيّة حينئذ إلى الحصة المشاعة وهي العشر في المثال . ( 2 ) الكلام لا بدّ وأن يفرض فيما إذا كانت الأموال مقسمة ، وقد وقعت الشبكة في حصّة الوارث ثمّ وقع فيها الصّيد . أو يفرض كون الموصى به عيْناً معينة تزيد قيمتها عن الثّلث قبل وقوع الصيد في الشبكة ، وبعده تكون قيمتها بمقدار الثلث أو أقل . إذ لو كانت الوصيّة بالحصة المشاعة ، وكان وقوع الصيد في الشبكة قبل القسمة ، فلا ينبغي الإشكال في اشتراك الميت مع الوارث فيه ، وعدم اختصاص أحدهما به لاشتراك الشبكة كسائر أموال الميت بينه وبين الورثة . وكيف كان ، فالمشهور بينهم أن ما يقع في الشبكة يكون ملكاً للميت ، ومن ثمّ