فلو أوصى بحصة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص ، كان النقص مشتركاً بين الوارث والموصي . ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً ، وإن كانت كثيرة جدّاً . وقد يقيد بما إذا لم تكن كثيرة ، إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجددة ، والأصل عدم تعلق الوصيّة بها . ولكن لا وجه له ، للزوم العمل بإطلاق الوصيّة ( 1 ) . نعم ، لو كان هناك قرينة قطعية ( 2 ) على عدم إرادته الزيادة المتجددة ، صحّ ما ذكر . لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلتها .
ولو أوصى بعين معينة كانت بقدر الثلث أو أقل ، ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين ، بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة ، بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث ( 3 ) . وإن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ، ثمّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلث أو أقلّ صحّت الوصيّة فيها . وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معيّن كلِّي كمائة دينار مثلًا .
[ 3916 ] مسألة 7 : ربّما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنة أو بكلي كمائة دينار مثلًا أنه إذا تلف من التركة بعد موت الموصي ، يرد النقص عليهما أيضاً بالنسبة ، كما في الحصة المشاعة ، وإن كان الثلث وافياً . وذلك بدعوى أن الوصيّة بها ترجع إلى الوصيّة بمقدار ما يساوي قيمتها ، فيرجع إلى الوصيّة بحصّة مشاعة .
شرح
( 1 ) والمراد بها إطلاق كلمة « ما ترك » و « ماله » و « ما خلَّف » . فإن مقتضاه عدم الفرق بين ما كان موجوداً بالفعل حين الوصيّة وما يملكه بعد ذلك ، ولذا لو كانت الزيادة قليلة لدخلت في الوصيّة بلا خلاف .
ويؤيده أن الناس وبحسب الغالب يتجدد لهم أموال في الفترة بين الوصيّة والموت فإنه خير قرينة على كون العبرة بحال الوفاة لا حال الوصيّة . ومجرد كون الزيادة غير متوقّعة ، لا أثر له بعد شمول الإطلاق له .
( 2 ) والمراد بها مطلق ما يكون حجة .
( 3 ) لما عرفت من كون المدار في الزيادة والنقصان عن الثلث على حال الوفاة لا حال الوصيّة .