تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بل الأقوى عدم السماع حتى مع العلم بصدقهم في دعواهم ( * ) ( 1 ) إلَّا إذا علم كون إجازتهم مقيدة بكونه بمقدار كذا ( 2 ) فيرجع إلى عدم الإجازة . ومعه يشكل السّماع ( * * ) ( 3 ) فيما ظنّوه أيضاً .
شرح
بنفوذها من غير تأثير لظنهم قلَّة الزائد أو كثرة التركة ، فإنه من تخلف الداعي ، وهو لا يوجب بطلان الإجازة . بل الحال كذلك حتى مع تيقنهم لقلة الزائد ، فإنه لا أثر لانكشاف الخلاف ، كما هو الحال في الهبة اللازمة . وإن كانت الوصيّة من النحو الثاني ، فإن علمنا بصدق دعواهم ، فلا مجال للقول بعدم سماعها ، لأنهم إذا اعتقدوا كون التركة ألف درهم فقط فأجازوا الوصيّة بالنصف ، فإنهم إنما أجازوا الخمسمائة درهماً خاصة ، فإذا انكشف كونها ألف دينار فهم لم يمضوا الخمسمائة دينار ، ومعه فكيف تكون نافذة فيها . ومنه يظهر أنه مع الشك في صدق دعواهم وعدمه ، لا ترد بقول مطلق بحيث تنفذ عليهم مطلقاً ، بل هي مسموعة وإن كانت تحتاج في مقام القضاء إلى الإثبات ، حيث إنها على خلاف الظاهر . فإن أثبتوها فهو ، وإلَّا مضت الإجازة عليهم . ( 1 ) قد عرفت أنه إنما يتمّ فيما إذا كانت الوصيّة متعلقة بالعين الخارجية أو بالنسبة على نحو الإشاعة والشركة بالعين ، وأما إذا كانت متعلقة بالنسبة على نحو الشركة في المالية خاصة فالمتعين هو السماع . ( 2 ) بلا فرق فيه بين تعلق الوصيّة بالعين أو النسبة على نحويها . ( 3 ) الظاهر كون كلمة ( السماع ) من سهو القلم ، فإنّ دعواهم على ما عرفت -
هامش
( * ) هذا إنّما يتم في مثل الوصيّة بمعلوم كالعبد والدار ، فإنّ الإجازة حينئذ تكون نافذة ولو علم مخالفة علم المجيز لما عليه الموصى به من الماليّة ، فإنّ التخلَّف حينئذ من قبيل تخلَّف الداعي وهو لا يضرّ بصحّة الإجازة ، وأمّا في مثل الوصيّة بالنصف مثلًا فالمجاز على تقدير اعتقاد المجيز بأنّ المال ألف درهم فرضاً إنّما هي الوصيّة بخمسمائة درهم فلا تكون الإجازة نافذة في الزائد ، وبذلك يظهر أنه لا مانع من سماع الدعوى في هذه الصورة ، إلَّا أنها محتاجة إلى الإثبات لأنها مخالفة لظاهر الكلام . ( * * ) لعلَّه من سهو القلم ، وصحيحه « يشكل القضاء » .