بل ولو أوصى ثمّ قتل ، حسبت ديته من جملة تركته ، فيخرج منها الثّلث كما يخرج منها ديونه ، إذا كان القتل خطأً ( 1 ) بل وإن كان عمداً ( 2 ) وصولحوا على
شرح
بخلاف الصيد حيث إنه يكون تابعاً للصائد دون الآلة كما عرفت ، فلا وجه لقياس أحدهما على الآخر .
( 1 ) إجماعاً ومن غير خلاف ينقل .
ويقتضيه ، مضافاً إلى صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسماة من ماله ، ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي ، فقضى في وصيّته أنها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 14 ح 3 ..
ومعتبرته الأُخرى ، قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ ، يعني الموصي ؟ فقال : « يجاز لهذه الوصيّة من ماله ومن ديته » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 14 ح 1 ..
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأ ، فإن ثلث ديته داخل في وصيّته » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 14 ح 2 ..
ما عرفت من أن الوصيّة لا تلاحظ بالقياس إلى ما يملكه الموصي حالها ، بل تعم مطلق ما يدخل في ملكه ولو بعد الموت ، فإن الدية منها حيث يملكها الميت أوّلًا ثمّ تنتقل إلى الورثة ، على ما يستفاد من جملة من النصوص .
( 2 ) أمّا إخراج الدين منها فمنصوص ، ففي معتبرة يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا ، فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : « نعم » . قلت : وهو لم يترك شيئاً ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، ب 24 ح 1 ..