تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
ينتقل بعد إخراج ديونه ووصاياه إلى الوارث ، فحاله في ذلك حال سائر أمواله . ولكن قد يورد عليه ، بأن الصيد ملك جديد للوارث ، باعتبار أنه نتاج لما هو مملوك له ، فالموصي أجنبي عنه ، ومعه فلا موجب لاشتراكه فيه . غير أن الحق هو ما ذهب إليه المشهور . وذلك لأن الصيد لا يتبع الآلة في الملكية وإنما هو تابع للصائد ، ولذا لو اصطاد شخص بالشبكة المغصوبة كان الصيد له دون مالك الشبكة . وحيث إن عنوان الاصطياد والصائد لا يصدقان على الوارث باعتبار أنه لم يفعل شيئاً بالمرة ، وإنما هما صادقان على الميت لأنه الذي تصدّى له ونصب الشبكة ، يكون الصيد في جميع التقادير قبل القسمة وبعدها ، كانت الوصيّة بعين معينة أم لا ملكاً للميت ، فيكون حاله حال سائر أمواله يخرج منها ديونه ووصاياه ، ثمّ ينتقل الباقي إلى الوارث بالإرث . بل وكذا الحال في عكس المسألة . بأن رمى سهماً فأصاب شخصاً عمداً أو سهواً ، ثمّ مات قبل موت المصاب ثمّ مات المصاب ، كانت عليه الدية ، لفوات محل القصاص في العمد ، ولا يذهب دم امرئ مُسلم هدراً . وتخرج من أصل تركته بلا خلاف فيه وإن كان القتل متأخراً . وليس الحكم في هذين المقامين إلَّا لكون سبب الملكية في الأوّل ، والضمان في الثاني ، هو فعل الميت الموصي . ولا يقاس ما نحن فيه بنتاج الحيوانات ، كما توهمه بعض . بدعوى أنه لو كان يملك بقرتين متساويتي القيمة ، فأوصى بإحداهما المعينة لزيد ، ردّت الوصيّة في الزائد حتى ولو ولدت الثانية فأصبحت قيمة الأُولى تساوي الثلث ، إذ لا يكون نقص الأولى متداركاً بولد الثانية . فإنّه من القياس مع الفارق . فإن النتاج في الحيوانات يكون تابعاً لُامه ، على ما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في مباحث نكاح العبيد والإماء . بل وكذا الحكم في الإنسان أيضاً ، على ما اخترناه في محله . وعليه فلا يحتمل أن يكون المولود في المقام مشتركاً بين الميت والوارث ، وهذا