[ 3915 ] مسألة 6 : المدار في اعتبار الثّلث على حال وفاة الموصي ( 1 ) لا حال الوصيّة ، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة ( 2 ) إن لم تكن بيدهم حال الوفاة .
شرح
مسموعة . نعم ، لا يقضى بمجردها ، لكونها على خلاف الظاهر ، بل لا بدّ لهم من الإثبات . فالصحيح هو كلمة ( القضاء ) بدلًا من ( السماع ) .
( 1 ) بلا خلاف فيه .
ويقتضيه قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ ) * .
ورواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، إذا أوصى به كلَّه فهو جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 11 ح 19 .. وغيرها من النصوص التي تضمنت التعبير « بما ترك » أو « ماله » أو « ما خلَّف » فإن المستفاد منها كون العبرة بما يتركه من بعده لا بما يملكه فعلًا .
بل ويدلّ عليه صريحاً معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأ ، فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 14 ح 2 .وغيرها . فإنّ الدية من الملك المتجدد له المتأخر عن الوصيّة ، وقد حكم ( عليه السلام ) بخروج الثلث منها أيضاً .
( 2 ) وذلك لما عرفت من أنّ الوصيّة إنما تكون على نحو الإشاعة في المالية ، فيكون ثلث الميت مشاعاً بين تمام المال .
وعليه فإذا ورد نقص على الأموال ، كان النقص على الجميع ثلث الميت وثلثي الورثة بلا فرق في ذلك بين النقص الوارد على العين أو المالية ، فلا موجب لاختصاص أحدهما به .
ولا يقاس ذلك بالدين ، حيث لا بدّ من إخراجه على كل تقدير ، لأنه من قبيل الكلِّي في المعين ، والوصيّة من قبيل الإشاعة في جميع المال .